فهرس الكتاب
قسم كذلك، وقسم ليس كذلك، فعرّف ما هو كذلك بأنّه الذي على حدّ التثنية، وجعلهما (1) قسما واحدا، وإن كانا في الحقيقة قسمين لاشتراكهما فيما ذكره من أنّهما يزاد على الواحد فيهما تلك الزيادة، وإلّا فهما مختلفان في الحقيقة معنى وإعرابا (2) .
وكان ينبغي أن يذكر لفظ «أولو» لأنّه يرفع بالواو (3) ، وينصب ويخفض بالياء، ولا يدخل في قسم من أقسامه، لأنّه ليس بجمع ولا مثنّى، وكذلك كان ينبغي أن ينبّه على «عشرين» وبابه، لأنّها ليست جمعا لما اتّصلت به الزّيادة، أمّا في «عشرين» فواضح، وأمّا في غيره فليست الثّلاثون ثلاثا مجموعة، لما يلزم من صحّة إطلاقها على تسعة، وكذلك البواقي [كأربعين وخمسين] (4) .
قال: «واختلافه محلا في نحو العصا وسعدى» .
فالاختلاف المحلّيّ يكون تارة للتعذّر، وتارة للاستثقال، فالتعذّر في مكانين: أحدهما: ما آخره ألف فيكون معربا تقديرا في جميع وجوهه، لتعذر الحركة على الألف.
والقسم الآخر: ما آخره ياء المتكلّم، وهو معرب بالحركات تقديرا، كقولك: غلامي / ودلوي [وظبيي] (5) ، فهذا قد استحقّ ما قبل الياء فيه الكسر قبل مجيء الإعراب، فلمّا جاء الإعراب وجد محلّه ينافي وجوده فوجب تقديره كالألف، إذ لا يمكن أن يكون الحرف الواحد مضموما مكسورا، ولا مفتوحا مكسورا (6) ، ولا مكسورا بكسرتين، ولمّا تعذّر ذلك وجب تقديره.
(1) أي: التثنية والجمع الذي يعرب بالأحرف وهو السالم.
(2) جاء في هامش النسخة د: «أما معنى فلأن في التثنية ضمّ الواحد مع الواحد أو ضمّ الشيء مع الشيء من جنسه، والجمع ضمّ الشيئين مع شيء واحد، وأما لفظا فلأن التثنية في حال الرفع بالألف، والجمع في حال الرفع بالواو» ق: 15 ب.
(3) جاء في هامش د: «يعني كما ذكر كلا واثنين في باب التثنية كان ينبغي أن يذكر لفظ أولو في حكم جمع السالم في الإعراب، إلخ والجواب الكلي في الأعداد مثل عشرين وثلاثين إلى تسعين لأنها لو كانت جموعا لوجب أن تكون دالة على أفراد غير منحصرة كسائر الجموع، واللازم منتف فينتفي ملزومها، وهو كون كل واحد منها جمعا» ا. ه. ق: 15 ب، وفي د: «يرفع في حال الرفع فقط بالواو» .
(4) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(5) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(6) سقط من ط: «ولا مفتوحا مكسورا» .