فهرس الكتاب
التعريف» (1) ، وهو مستقيم غير مستغنى عنه، وهو استثناء من قوله: «يختزل عنه الجرّ والتنوين» أي في جميع الأحوال إلّا في هذه الحال، فإنّه لا يختزل عنه الجرّ باتّفاق.
ثم اختلف في كونه منصرفا أو غير منصرف، بناء على أنّ تأثيرهما (2) ذهاب الجرّ والتنوين، أو ذهاب التنوين، وكان ذهاب الجرّ تبعا لذهاب التنوين فيهما، فلمّا زال التنوين بغير الجرّ (3) فقد (4) موجب زوال الجرّ (5) ، فذهب الزّجّاج ومتابعوه إلى أنّه منصرف (6) ، لأنّ ذلك من خواصّ الأسماء، فبعّده من شبه الفعل، فكان مانعا، فردّ إلى أصله [الذي هو الانصراف] (7) ، وقد ألزم إذا وقع فاعلا أو مفعولا أو دخل عليه حرف خفض (8) ، وأجيب عنه بأنّ هذه (9) في معنى (10) العوامل، فلا بدّ من انضمامها إلى ما ذكره لينصرف، فإذا انفردت لم تؤثّر، وأيضا فإنّ اللّام والإضافة يقومان مقام التنوين، فكأنّه منوّن بخلاف غيرهما، وأيضا فإنّ الألف واللّام يتغيّر (11) به نفس المدلول، والعوامل لا تغيّره عن مدلوله.
(1) كذا وردت العبارة في المفصل: 16 وشرح ابن يعيش: 1/ 56.
(2) يعود الضمير في «تأثيرهما» على لام التعريف والإضافة.
(3) في الأصل. ط: «ذلك» مكان «الجر» . وما أثبت عن د. وهو أوضح.
(4) في الأصل. ط: «فقد فقد» ، وما أثبت عن د. وهو أصحّ.
(5) انظر شرح الكافية للرضي: 1/ 35 ـ 36.
(6) ممن ذهب إلى أن الاسم الممنوع من الصرف إذا أضيف أو تبع أل منصرف مطلقا المبرد والسيرافي وابن السراج والزجاجي إضافة إلى الزجاج، انظر ما ينصرف وما لا ينصرف: 9، والأشموني: 1/ 97 والهمع: 1/ 24.
(7) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(8) جاء في هامش النسخة د: «وقد ألزم إذا وقع الاسم فاعلا في قولك: جاءني أحمر يجب أن يكون منصرفا، لأن الفاعل من خواص الأسماء، وكذلك إذا وقع مفعولا كقولك: رأيت أحمر، أو دخل عليه حرف جر كقولك: مررت بأحمر» . ق: 16 ب.
(9) جاء في هامش النسخة د: «أجيب عن هذه، أي: عن الفاعل والمفعول وعن حرف الجر في معنى العوامل، فلا بدّ من انضمامها إلى ما ذكر قبلها لتصير مؤثرة، أمّا الفاعل فلتوقفه على تقدم الفعل عليه، وأما المفعول فلتقدم الموقوف عليه كقولك: مررت برجل مضروب غلامه، وأما حرف الجر فلتقدم الفعل عليه، ولا كذلك الألف واللام فإنه لا يتوقف في التأثير إلى شيء سابق عليه فافترقا» ق: 16 ب.
(10) في د. ط: «المعنى» ، تحريف.
(11) في الأصل. ط: «فإن ذلك يتغير .. » وما أثبت عن د. وهو أوضح.