فهرس الكتاب
وقوله: [أبو الأسود الدؤلي]
سأشكر عمرا إن تراخت منيّتي ... أيادي لم تمنن وإن هي جلّت (1) ...
فتى غير محجوب الغنى عن صديقه ... ولا مظهر الشّكوى إذا النعل زلّت
وقوله: [لقيط بن زرارة]
أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم ... دجى الليل حتى نظّم الجزع ثاقبه (2) ...
نجوم سماء كلّما انقضّ كوكب ... بدا كوكب تأوي إليه كواكبه
وقول بعض العرب في ابن عم له موسر، سأله، فمنعه، وقال: كم أعطيك مالي، وأنت تنفقه فيما لا يعنيك؟! والله لا أعطيتك. فتركه حتى اجتمع القوم في ناديهم، وهو فيهم، فشكاه إلى القوم، وذمّه، فوثب إليه ابن عمه، فلطمه، فأنشأ يقول: [المغيرة بن عبد الله]
سريع إلى ابن العمّ يلطم وجهه ... وليس إلى داعي الندا بسريع (3) ...
حريص على الدنيا، مضيع لدينه ... ولي سلما في بيته بمضيع
وعليه قوله تعالى: (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ) [البقرة: الآية 18] وقوله تعالى: (وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ(10) نارٌ حامِيَةٌ) (11) [القارعة: الآيتان 10، 11] .
وقيام القرينة شرط في الجميع.
وأما ذكره فإما لأنه الأصل ولا مقتضي للحذف.
وإما للاحتياط لضعف التعويل على القرينة.
وإما للتنبيه على غباوة السامع.
وإما لزيادة الإيضاح والتقرير.
(1) البيتان من الطويل، وهما لعبد الله بن الزبير في ملحق ديوانه ص 142، وخزانة الأدب 2/ 265، ولأبي الأسود الدؤلي، أو لمحمد بن سعيد، أو لعبد الله بن الزبير في سمط اللآلي ص 166، وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص 474.
(2) البيتان من الطويل، وهما لأبي الطمحان القيني في الأغاني 13/ 9، وأمالي المرتضى 1/ 257، وتخليص الشواهد ص 202، وخزانة الأدب 8/ 95، 96، وديوان المعاني 1/ 22، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1598، وكتاب الصناعتين ص 360، ولسان العرب (خضض) ، والمقاصد النحوية 1/ 567، وهما للقيط بن زرارة في الحيوان 3/ 93، والشعر والشعراء ص 715.
(3) البيتان من الطويل، وهما للأقيشر الأسدي في الإشارات والتنبيهات ص 234، والمصباح ص 165.