فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 410

وإما لإظهار تعظيمه أو إهانته، كما في بعض الأسامي المحمودة، أو المذمومة.

وإما للتبرك بذكره.

وإما لاستلذاذه.

وإما لبسط الكلام حيث الإصغاء مطلوب، كقوله تعالى حكاية عن موسى عليه السّلام: (هِيَ عَصايَ) [طه: الآية 18] ولهذا زاد على الجواب، وإما لنحو ذلك.

قال السكاكي: وإما لكون الخبر عام بالنسبة إلى كل مسند إليه، والمراد تخصيصه بمعين، كقولك: زيد جاء، وعمرو ذهب، وخالد في الدار، وقوله: [امرؤ القيس بن عابس، الصحابي]

الله أنجح ما طلبت به ... والبرّ خير حقيبة الرّحل (1)

وقوله: [أبو ذؤيب الهذلي]

النفس راغبة إذا رغّبتها ... وإذا تردّ إلى قليل تقنع (2)

وفيه نظر؛ لأنه إن قامت قرينة تدل عليه إن حذف، فعموم الخبر وإرادة تخصيصه بمعين وحدهما؛ لا يقتضيان ذكره، وإلا فيكون ذكره واجبا.

وأما تعريفه فلتكون الفائدة أتم؛ لأن احتمال تحقق الحكم متى كان أبعد كانت الفائدة في الإعلام به أقوى، ومتى كان أقرب كانت أضعف، وبعده بحسب تخصيص المسند إليه، والمسند كلما ازداد تخصيصا ازداد الحكم بعدا، وكلما ازداد عموما ازداد الحكم قربا، وإن شئت فاعتبر حال الحكم في قولنا: «شيء ما موجود» وفي قولنا: «فلان بن فلان يحفظ الكتاب» ، والتخصيص كماله بالتعريف.

ثم التعريف مختلف:

فإن كان بالإضمار فإما لأن المقام مقام التكلم: كقول بشار [بن برد] :

أنا المرعّث، لا أخفى على أحد ... ذرّت بي الشمس للقاصي وللدّاني (3)

وإما لأن المقام مقام الخطاب، كقول الحماسية: [أمامة]

(1) البيت من الكامل، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص 238، وأساس البلاغة (حقب) ، وتاج العروس (حقب) .

(2) البيت من الكامل، وهو لأبي ذؤيب الهذلي في الدرر 3/ 102، وشرح اختيارات المفضل ص 1693، وشرح أشعار الهذليين 1/ 7، وشرح شواهد المغني 1/ 262، ومغني اللبيب 1/ 93، وبلا نسبة في همع الهوامع 1/ 206.

(3) البيت من الخفيف، وهو في ديوان بشار بن برد ص 240 (طبعة دار الثقافة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت