فهرس الكتاب
وقوله: [الحطيئة]
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا ... وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدّوا (1)
وقوله: [ابن المولى]
وإذا تأمّل شخص ضيف مقبل ... متسربل سربال ليل أغبر ...
أوما إلى الكوماء: هذا طارق ... نحرتني الأعداء إن لم تنحري (2)
وقوله: [المتلمس، جرير بن عبد المسيح]
ولا يقيم على ضيم يراد به ... إلا الأذلّان غير الحيّ والوتد (3) ...
هذا على الخسف مربوط برمّته ... وذا يشجّ فلا يرثي له أحد
وإما للقصد إلى أن السامع غبي لا يتميز الشيء عنده إلا بالحسّ، كقول الفرزدق:
أولئك آبائي، فجئني بمثلهم ... إذا جمعتنا يا جرير المجامع (4)
وإما لبيان حاله في القرب، أو البعد، أو التوسط، كقولك: هذا زيد، وذلك عمرو، وذاك بشر.
وربما جعل القرب ذريعة إلى التحقير، كقوله تعالى: (وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ) [الأنبياء: الآية 36] ، وقوله تعالى: (وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولًا) (41) [الفرقان: الآية 41] ، وقوله تعالى: (وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ) [العنكبوت: الآية 64] ، وعليه من غير هذا الباب قوله تعالى: (ما ذا أَرادَ اللهُ بِهذا مَثَلًا) [البقرة: الآية 26] وقول عائشة رضي الله عنها لعبد الله بن عمرو بن العاص: «يا عجبا لابن عمرو هذا» وقول الشاعر: [الهذلول العنبري]
(1) البيت من الطويل، وهو للحطيئة في ديوانه ص 41، ولسان العرب (عقد) ، (بنى) ، والمخصص 2/ 164، 5/ 122، 15/ 139، وتهذيب اللغة 1/ 197، 15/ 492، وتاج العروس (بنى) .
(2) البيتان من الكامل، وينسبان لابن المولى، وهو من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. وقيل إنهما في مدح حاتم الطائي.
(3) يروى البيت الأول:
ولا يقيم بدار الذل يعرفها ... إلّا الأذلان غير الأهل والوتد
والبيتان من الطويل، وهما للمتلمس في ديوانه ص 208، والبيت الأول بلا نسبة في تاج العروس (وتد) ، وجمهرة الأمثال 1/ 90، والدرة الفاخرة 1/ 203، ومجمع الأمثال 1/ 283، والمستقصى 1/ 133.
(4) البيت من الطويل، وهو في ديوان الفرزدق 11/ 418، وأساس البلاغة (جمع) ، والإشارات والتنبيهات 184، والتبيان للطيبي 1/ 157، ويروي «الجوامع بدل المجامع» .