فهرس الكتاب
لهف نفسى على ليال وأيّا ... م تجاوزتهنّ لعبا ولهوا ...
قد أسأنا كلّ الإساءة فالل ... هم صفحا عنّا وغفرا وعفوا
(8) إنك إذا رأيت في أخيك عيبا لم تكتمه:
(9) قال ابن نباتة السعدىّ:
يفوت ضجيع التّرّهات طلابه ... ويدنو إلى الحاجات من بات ساعيا (1)
(10) قال الأمير أبو الفضل عبيد الله (2) فى وصف يوم ماطر:
دهتنا السّماء على حين صحو ... بغيث على هامنا مسبل ...
وأشرف أصحابنا من أذاه ... على خطر هائل مبسل ...
فمن لائذ بفناء الجدار ... وآو إلى نفق مهمل ...
وجادت علينا سماء السّقوف ... بدمع من الوجد لم يهمل (3)
(11) قال الجاحظ (4) :
المشورة لقاح العقول، ورائد الصواب. والمستشير على طرف النّجاح، واستنارة المرء برأى أخيه من عزم الأمور وحزم التدبير.
(1) الضجيع: المضاجع، والترهات: الأباطيل والأمانى الكاذبة، والطلاب: الشاء المطلوب، يقول: لا يدرك غايته إلا الساعى المجد، أما الذى يعلل نفسه بالأمانى الكاذبة ولا يشمر عن ساعد الجد في سبيل الحصول عليها فعاقبته الحرمان.
(2) هو أبو الفضل الميكالى، كان واحد خراسان في عصره أدبا وفضلا ونسبا. وله ديوان رسائل، وديوان شعر، وتصانيف أخرى كثيرة، توفى سنة 436 ه.
(3) هملت العين: سال دمعها، يقول: إن بكاء السقوف لم يكن بسبب الحزن كما هو المألوف بل كان بسبب المطر.
(4) هو أبو عثمان عمرو بن بحر المعروف بالجاحظ، كان عالما أديبا وله تصانيف في فنون كثيرة، إليه تنسب الطريقة المعروفة بالجاحظية من المعتزلة، ومن أحسن تصانيفه كتاب الحيوان وكتاب البيان والتبيين، توفى سنة 255 ه.