فهرس الكتاب
(7) قال أبو نواس:
ولقد نهزت مع الغواة بداوهم ... وأسمت سرح اللهو حيث أساموا (1) ...
وبلغت ما بلغ امرؤ بشبابه ... فإذا عصارة كلّ ذاك أثام (2)
(8) وقال أعرابى:
ولم أر كالمعروف أما مذاقه ... فحلو وأمّا وجهه فجميل
(9) قال كعب بن سعد الغنوىّ (3) :
ولست بمبد للرّجال سريرتى ... ولا أنا عن أسرارهم بسئول
(10) قال المعرّى في الرّثاء:
إنّ الّذى الوحشة في داره ... تؤنسه الرّحمة في لحده (4)
بيّن الجمل الخبرية فيما يأتى وعيّن أضربها؛ واذكر ما اشتملت عليه من وسائل التوكيد:
(1) قال يزيد بن معاوية (5) بعد وفاة أبيه:
إنّ أمير المؤمنين كان حبلا من حبال الله مدّه ما شاء أن يمدّه، ثم قطعه حين أراد أن يقطعه، وكان دون من قبله، وخيرا ممن يأتى بعده،
(1) يقال نهز الدلو في البئر إذا ضربها في الماء لتمتلئ، ويقال: أسام الإبل إذا أرسلها إلى المرعى، والسرح: المال السائم أى الراعى، كالإبل وغيرها؛ يعنى أنه اتبع الغواة والضالين وسلك مسالكهم.
(2) العصارة في الأصل: ما يتحلب من الشاء بعد عصره، ويريد بها هنا ما استفاده في آخر أمره، الأثام: الإثم والذنب، يقول: إنه لم يستفد من لهوه وسلوكه مسالك الغواة إلا ما عد عليه ذنبا وإثما.
(3) هو أحد شعراء الجاهلية المجيدين؛ توفى قبل الهجرة بسنين قليلة.
(4) يقول أبو العلاء: نحن نحس وحشة في دار الفقيد البعده عنها، ولكنه هو يحس أنسا في قبره لما يجده هناك من رضوان الله ورحمته.
(5) هو يزيد بن معاوية بن أبى سفيان، ولد سنة 26 هوأبوه أمير الشام لعثمان ابن عفان وتربى في حجر الإمارة، بويع بالخلافة بعد وفاة أبيه، وتوفى بحوران من أرض الشام سنة 64 ه.