فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 303

لا يطلب معرفة النسبة، وإنما يطلب معرفة مفرد، وينتظر من المسئول أن يعين له ذلك المفرد ويدله عليه، ولذلك يكون جوابه بالتعيين فيقال له: «أخى» مثلا. وفى المثال الثانى يعلم السائل أن واحدا من شيئين: الشراء أو البيع قد نسب إلى المخاطب فعلا، ولكنه متردد بينهما فلا يدرى أهو الشراء أم البيع، فهو إذا لا يطلب معرفة النسبة لأنها معروفة له، ولكنه يسأل عن مفرد ويطلب تعيينه، ولذا يجاب بالتعيين فيقال له في الجواب: «بائع» مثلا، وهكذا يقال في بقية أمثلة الطائفة «ا» .

وإذا تدبرت المفرد المسئول عنه في أمثلة هذه الطائفة، وكذلك في كل مثال آخر يعرض لك، وجدته دائما يأتى بعد الهمزة مباشرة سواء أكان مسندا إليه كما في المثال الأول، أم مسندا كما في الثانى، أم مفعولا به كما في الثالث، أم حالا كما في الرابع، أم ظرفا كما في الخامس، أم غير ذلك، ووجدت له معادلا يذكر بعد «أم» كما ترى في الأمثلة. وقد يحذف هذا المعادل فتقول: أأنت المسافر؟ أمشتر أنت؟ وهلم جرّا.

انظر إلى أمثلة الطائفة «ب» حيث أداة الاستفهام هى الهمزة أيضا تجد الحال على خلاف ما كانت في أمثلة الطائفة «ا» ، فإن المتكلم هنا متردد بين ثبوت النسبة ونفيها، فهو يجهلها ولذلك يسأل عنها ويطلب معرفتها، ففى المثال السادس مثلا يتردد المتكلم بين ثبوت الصّدإ للذهب ونفيه عنه ولذلك يطلب معرفة هذه النسبة، ويكون جوابه بنعم إن أريد الإثبات، وبلا إن أريد النفى، وإذا تأملت الأمثلة هنا لم تجد للمسئول عنه وهو النسبة معادلا.

ومما تقدم ترى أن للهمزة استعمالين فتارة يطلب بها معرفة مفرد، وتارة بطلب بها معرفة نسبة، وتسمى معرفة المفرد تصورا ومعرفة النسبة تصديقا.

انظر إلى أمثلة الطائفة «ح» حيث أداة الاستفهام «هل» تجد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت