فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 438

ولا يصح أن يتعلق بخبر عن أسماء الذوات، فلا يصح أن تقول: محمد اليوم، أو عليّ غدا.

إلا إذا صح التأويل، مثل:

الهلال الليلة.

الهلال: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة.

الليلة: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر في محل رفع.

(وتقدير الجملة: رؤية الهلال الليلة)

2 ـ اقتران الخبر بالفاء:

تلاحظ في الأسلوب العربي وجود (الفاء) في أكثر من موضع، ومن هذه المواضع أننا نجدها مقترنة بخبر المبتدأ، والفاء حرف يأتي لربط أجزاء الجملة وتأكيد علاقة بعضها ببعض، والمبتدأ والخبر مرتبطان ارتباطا عضويا كما تعلم، فكأن دخول الفاء على الخبر إنما يكون لتقوية هذا الارتباط.

وقد حاول النحاة وضع قاعدة عامة لدخول الفاء على الخبر، وأوضح ما يمكن أن يقال في هذا المجال أن الفاء قد تدخل على الخبر إذا كانت جملة المبتدأ والخبر تشبه جملة الشرط ـ وأنت تعلم أن الفاء تقع في جواب الشرط في أحوال معينة ـ وذلك يتحقق على النحو التالي:

1 ـ أن يكون المبتدأ دالا على الإبهام والعموم، مثل الأسماء الموصولة أو الأسماء النكرة، وذلك لكي يشبه هذا المبتدأ اسم الشرط في إبهامه وعمومه.

2 ـ أن يكون بعد هذا المبتدأ جملة أو شبه جملة ليست فيها كلمة شرطية.

3 ـ أن يكون الخبر مترتبا على هذه الجملة، لكي يشبه جواب الشرط المترتب على فعل الشرط، فنقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت