مقدمة الطبعة الثانية
نحمد الله تعالى، ونستعينه، ونستهديه. ونصلى ونسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد،،
فقد ظهرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب منذ ست وعشرين سنة، وكنت قد توفرت على كتابته والانتهاء منه في شهر رمضان الواقع في سنة ألف وثلاثمائة وإحدى وتسعين للهجرة، فأدركته بركة هذا الشهر الكريم؛ فلقى من القبول ما لم أكن أطمح إليه، ولقيت بسببه من التشجيع والتكريم ما أرانى غير أهل له، وظهرت منه نسخ مصوّرة كل سنة في كثير من بلاد العالم في الشرق والغرب، غير أن ذلك لفتنى عما ينبغى نحوه من مراجعته ومعاودة النظر فيه.
وهأنذا الآن أعود إليه بعد هذه السنوات التى نيّفت على ربع قرن من الزمان، مؤكدا ما قلته في مقدمة طبعته الأولى عن حال تعليم النحو العربى في عصرنا هذا، مضيفا إليه ما كتبته ـ من قبل ـ في غير موضع من ضرورة التزام «العلم» في تعليم العربية، ومن الإفادة من جهود الناس ـ حيثما يكونون ـ في هذا المجال.
لا تختلف هذه الطبعة عن سابقتها في المنهج ولا في التبويب ولا في طريقة العرض؛ غير أنى صوّبت ما وقع في الأولى من خطأ، وحذفت ما حسبته غير نافع، وزدت فصلا جديدا بما أسميته بالجمل الأسلوبية، وضمنت المسائل جميعها عددا غير قليل من التنبيهات تلفت إلى الأخطاء التى شاعت في الاستعمال المعاصر.
أدين بشكر أراه نعمة من نعم الله التى لا تحصى ـ لكل أساتذتى وزملائى وتلاميذى ممن زودونى بنصائحهم وتعليقاتهم وممن أكرمونى في هذا الكتاب. وأود أن أقدم عرفانى ومودتى إلى أخى الأستاذ أبى محمد مصطفى كريدية