فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 438

(5) لا النافية للجنس

وهي حرف يدخل علي الجملة الأسمية فيعمل فيها عمل (إنّ) من نصب المبتدأ ورفع الخبر، وتفيد نفي الحكم علي جنس أسمها، ويسميها النحاه لا النافية على سبيل التنصيص أو على سبيل النص لأنها تنفي الحكم عن جنس اسمها بغير احتمال لأكثر من معني واحد، ويسمونها أيضا لا النافية للجنس على سبيل الاستغراق لأن نفيها يستغرق جنس سمها كله، فأنت حين تقول:

لا إنسان مخلّد.

فقد نفيت الحكم بالخلود عن جنس الإنسان، أي أن النفي استغرق الجنس كله.

وترد في الكتب القديمة تسميتها (لا التي للتبرئة) أي التي تبرئ اسمها من معني خبرها.

وهي حرف ناسخ ـ كما قلنا ـ ولكنها لا تعمل إلا بشروط:

1 ـ أن يكون أسمها وخبرها نكرتين، وذلك أمر طبيعي لأن أسمها لو كان معرفة لكان محددا وخرج بذلك عن دلالته على استغراق الجنس، أما النكرة فهي التي تفيد الشيوع والعموم وبخاصة في سياق النفي.

فإن كان اسمها معرفة خرجت عن كونها لنفي الجنس وصارت لنفي الواحد ووجب إهمالها وتكرارها:

لا زيد قائم ولا عليّ.

لا: حرف نفي مهمل مبني على السكون لا محل له من الإعراب.

زيد: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة.

قائم: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت