فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 438

أو بأن يكون ما بعده منصوبا به، مثل:

لا بائعا صحفا موجود.

بائعا: اسم لا النافية للجنس منصوب بالفتحة الظاهرة.

صحفا: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.

(المفعول به هنا معمول لاسم الفاعل الواقع اسما للا النافية للجنس، والإضافة بينهما تقديرها: لا بائع صحف موجود) . أو بأن يكون بعده جار ومجرور متعلق به، مثل:

لا مجدّا في عمله فاشل.

مجدا: اسم لا النافية للجنس منصوب بالفتحة الظاهرة.

في عمله: جار ومجرور متعلق ب «مجد» .

تنبيه:

تلاحظ أن اسم «لا» النافية للجنس ـ كما في الأمثلة السابقة ـ يمكن أن يكون مفردا أو مثنى أو جمعا:

لا رجل / لا رجلين / لا مجدين / لا مجدات ..

لا بائع صحف / لا بائعي صحف / لا بائعي صحف / لا بائعات صحف ..

هذا ما تورده كتب النحو وبخاصة في عصوره المتأخرة، وكذلك كتب النحو المدرسية والجامعية، ونرى أن هذا التقعيد لاسم «لا» يجب أن يراجع على مستوى الاستعمال اللغوي؛ وذلك أن فكرة نفي «الجنس» تتعارض مع استعمال «المثنى والجمع» لأنهما يفيدان الحصر في اثنين أو فيما يزيد على الاثنين، و «الجنس» عام «يستغرق» كل أفراده، وعلى ذلك نرى أن استعمال «لا» النافية للجنس مقصور على كون اسمها مفردا نكرة:

لا أنسان مخلدّ.

أما ما ورد من شواهد في كتب النحو على استعمال اسم «لا» مثنى أو جمعا فإما أنه يرجع إلى طبيعة لغة الشعر، وإما أنه يدل على فكرة الجنس أيضا، وذلك كقول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت