فهرس الكتاب
هذا ما يقوله بعض النحاة والمعربين، ونرى ترك الوجه الثاني إذ لا معني للقول بزيادة «ذا» ، والأقرب إلى الدقة اللغوية الوجه الثالث؛ لأن «ماذا؟» تختلف عن «ما؟» ؛ إذ لا يتساوى: «ما ذا قرأت؟» و «ما قرأت؟» ، وأرى السؤالين لا يطلبان إجابة واحدة؛ إذ السؤال ب «ماذا؟» أي: ما الذي؟ يطلب شيئا محددا معّرفا. فتقول: قرأت كتاب النحو، أو قرأت الكتاب الذي اشتريته أمس. أما السؤال ب «ما» وحدها فالأغلب أنها تطلب نكرة، ولذلك لا تستعمل «ما ذا» مع اسم مفرد خبرا مقدما، فلا تقول:
* ماذا زيد؟
* ماذا هذا؟
بل تقول: ما زيد؟ ... ما هذا؟
والإجابة: زيد طبيب. ... هذا كتاب.
تنبيه:
يشيع بين الناس استعمال ضمير الغائب بين «من وما» حين تقعان خبرا مقدما واسم مفرد يقع مبتدأ مؤخرا، وهو استعمال غير صحيح؛ إذ يقولون:
* من هو زيد؟ ... * من هي فاطمة؟ ... * من هم الخوارج؟
* ما هو النحو؟ ... * ما هي الكلمة؟
إذ لا تعرف العربية كل هذا، وليس لهذا الضمير هنا وظيفة، ولذلك يجب أن نقول:
من زيد؟ ... من فاطمة؟ ... من الخوارج؟
ما النحو؟ ... ما الكلمة؟
نعم، ويستخدم الضمير إذا جاء وحده بعدهما، فتقول:
من أنت؟ ... من هم؟ ... ما هو؟ ... ما هي؟