فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 438

هذا ما يقوله بعض النحاة والمعربين، ونرى ترك الوجه الثاني إذ لا معني للقول بزيادة «ذا» ، والأقرب إلى الدقة اللغوية الوجه الثالث؛ لأن «ماذا؟» تختلف عن «ما؟» ؛ إذ لا يتساوى: «ما ذا قرأت؟» و «ما قرأت؟» ، وأرى السؤالين لا يطلبان إجابة واحدة؛ إذ السؤال ب «ماذا؟» أي: ما الذي؟ يطلب شيئا محددا معّرفا. فتقول: قرأت كتاب النحو، أو قرأت الكتاب الذي اشتريته أمس. أما السؤال ب «ما» وحدها فالأغلب أنها تطلب نكرة، ولذلك لا تستعمل «ما ذا» مع اسم مفرد خبرا مقدما، فلا تقول:

* ماذا زيد؟

* ماذا هذا؟

بل تقول: ما زيد؟ ... ما هذا؟

والإجابة: زيد طبيب. ... هذا كتاب.

تنبيه:

يشيع بين الناس استعمال ضمير الغائب بين «من وما» حين تقعان خبرا مقدما واسم مفرد يقع مبتدأ مؤخرا، وهو استعمال غير صحيح؛ إذ يقولون:

* من هو زيد؟ ... * من هي فاطمة؟ ... * من هم الخوارج؟

* ما هو النحو؟ ... * ما هي الكلمة؟

إذ لا تعرف العربية كل هذا، وليس لهذا الضمير هنا وظيفة، ولذلك يجب أن نقول:

من زيد؟ ... من فاطمة؟ ... من الخوارج؟

ما النحو؟ ... ما الكلمة؟

نعم، ويستخدم الضمير إذا جاء وحده بعدهما، فتقول:

من أنت؟ ... من هم؟ ... ما هو؟ ... ما هي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت