فهرس الكتاب
والجملة لا بد أن يكون فيها ركنان أساسيان أو «عمدتان» يربط بينهما «الإسناد» ، وهو من أهم المصطلحات النحوية؛ فالخبر يسند إلى المبتدأ، والفعل يسند إلى الفاعل أو نائب الفاعل، أي أن الخبر والفعل مسند، والمبتدأ والفاعل ونائب الفاعل مسند إليه.
ركنا الجملة الاسمية
للجملة الاسمية ركنان أساسيان، متلازمان تلازما مطلقا، حتى اعتبرهما سيبويه كأنهما كلمة واحدة وهما المبتدأ والخبر. وحين تلتقى بجملة اسمية عليك أن تسأل نفسك: أين المبتدأ وأين الخبر؟ وعليك أن تحدد موقعهما بدقة.
والمبتدأ هو الاسم الذي يقع في أول الجملة، لكي نحكم عليه بحكم ما، وهذا الحكم الذي نحكم به على المبتدأ هو الذي نسميه الخبر؛ فهو الذي يكمل الجملة مع المبتدأ ويتمم معناها الرئيسي.
والمبتدأ والخبر مرفوعان، وعلينا أن نبحث عن العامل الذي يعمل فيهما الرفع.
سبق أن قلنا إن الفعل هو الذي يرفع الفاعل وينصب المفعول والظرف .. الخ، وأن حرف الجر هو الذي يعمل الجر في الاسم، وأن حرف النصب يعمل النصب في الاسم أو في الفعل. فهذه كلها عوامل لفظية.
أما العامل في المبتدأ فهو عامل معنوي وهو ما نسميه (الابتداء) ، ولذلك يعرف المبتدأ بأنه الاسم المجرد من العوامل اللفظية، فكون الاسم مبتدأ هو الذي يعمل فيه الرفع، وإذا سبقه عامل لفظي يعمل فيه، نسخ حكمه وجعله شيئا آخر غير المبتدأ. أما الخبر فالذي يعمل فيه الرفع هو المبتدأ.
العامل في المبتدأ إذن هو الابتداء، والعامل في الخبر هو المبتدأ.
ملحوظة: (هناك خلاف كبير بين نحاة البصرة ونحاة الكوفة في العامل في الجملة الاسمية لا مجال لعرضه هنا، وما قدمناه لك هو الرأي الشائع في كتب النحو.)