فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 194

بوساطة البعض. وكذلك الوحدة هى أخص لوازمها إذ الوحدة الحقيقية هى لها، وما سواها فإنه لا يخلو عن ماهية وآنية، فهى من أخص الصفات بها، إذ لا يشاركها في الوجود والحقية شاء، والوجود والحقية هما متساوقان.

الماهيات كلها وجودها من خارج، والوجود عرض فيها، إذ لا تقوم حقيقة واحدة منها، فإذن كلها معلولة.

ما حقيقته آنيته، فلا ماهية له. يعنى بالماهية في سائر المواضع: الحقيقة، وواجب الوجود حقيقته الآنية.

الجوهر هو ما وجوده ليس في موضوع. وليس يعنى بالوجود هاهنا الحصول بالفعل، فلهذا تشك، مع معرفتك بأن الجواهر جسم، في وجوده أو عدمه. فإذن الجواهر ماهية، مثل الجسمية والنفسية والإنسانية، إذا وجدت كان وجودها لا في موضوع.

الجوهر حقيقته ماهية. وما لا ماهية له فليس بجوهر. فواجب الوجود ليس بجوهر.

وأما العرض، فظاهر أن واجب الوجود بذاته لا يصح أن يكون عارضا لشاء حتى يكون متعلقا في وجوده به.

كلّ عرض فموجود في شاء، وواجب الوجود لا يكون وجوده في شاء فليس بعرض.

لما كان حمل الوجود لا في موضوع على وجود واجب الوجود، ووجود سائر الموجودات لم يكن بالتواطؤ ولا بالتشكيك، كان حمل الوجود لا في موضوع عليهما ليس حملا جنسيا، ولا بالتشكيك. وقد بطل هاهنا أيضا اعتبار التشكيك الذي يكون في وجود الأعراض ووجود الجواهر.

الوجود لا في موضوع لا يحمل على ما تحته بالتواطؤ، وكل جنس فإنه يحمل على ما تحته بالتواطؤ، فالوجود لا في موضوع ليس بجنس. فإذن حمله على وجود واجب الوجود ووجود الجوهر لا على سبيل الجنسية، بل يكون الوجود لا في موضوع جنسيا إذا عنى به أنه محمول على وجود ماهية إذا وجدت كان وجودها لا في موضوع. وليس يعنى بقولنا الموجود لا في موضوع هاهنا ما يعنى به في رسم الجوهر، فإنه يعنى به هناك وجود شاء إذا وجد كان وجوده لا في موضوع. ويعنى به هاهنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت