فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 333

فصل في ذكر المواضع التى صلى فيها صلى الله عليه وسلم

حول الكعبة وبيانها ملخصة كما نقله الفاسى (1) عن القرى

للمحب الطبرى (2) مع زيادة أدلة

الأول: خلف مقام الخليل عليه السلام لما رواه جابر في صفة حجه صلى الله عليه وسلم من قوله: ثم نفر إلى مقام إبراهيم فقرأ (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى) (سورة البقرة: 125) وجعل المقام بينه وبين البيت ثم صلى الركعتين.

الثانى: تلقاء الحجر الأسود عند حاشية المطاف كما في النسائى من حديث المطلب بن أبى وداعة.

الثالث: قريبا من الركن الشامى مما يلى الحجر ـ بسكون الجيم ـ كما في «سنن أبى داود» من حديث عبد الله بن السائب.

الرابع: عند باب الكعبة كما في «تاريخ الأزرقى» من حديث ابن عباس قالصلى الله عليه وسلم: أمنى جبريل عند باب الكعبة مرتين. قال الفاسى: ويحتمل ثلاثة وجوه. الأول: أن يكون صلى وجاه الباب. الثانى أن يكون في الحفرة المرخمة التى عند باب الكعبة على يمينه. الثالث أن يكون في الملتزم وهو بعيد. والوجه الأول أقرب لأنه عند الباب حقيقة، وإنما نبهنا على ذلك لأن الشيخ عز الدين بن عبد السلام والشيخ أحمد بن موسى بن العجيل ذكرا أن مصلى جبريل بالنبى صلى الله عليه وسلم في الحفرة المرخمة. ولم أقف على كلام ابن عجيل، ولكن بلغنى أن الطبرى إمام المقام سأله عن ذلك فحققه له بطريق الكشف. وأما كلام ابن عبد السلام فنقله ابن جماعة انتهى. قال ابن جماعة بعد ذلك عن ابن عبد السلام: ولم أر ذلك لغيره، وفيه بعد لأنه لو كان صحيحا لنبهوا عليه بالكتابة في الحفرة، ولما اقتصروا على من أمر بعمل المطاف والله أعلم. انتهى.

الخامس: تلقاء الركن الذى يلى الحجر من جهة المغرب جانحا إلى جهة الغرب قليلا بحيث يكون باب المسجد المعروف اليوم باب العمرة خلف ظهره. كما في «مسند أحمد»

(1) شفاء الغرام ج 1 ص 351.

(2) القرى لقاصد أم القرى ص 348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت