فهرس الكتاب
فيا قلب صبرا علي أخطي وصلهم ... واسلم في باقي الزمان من الغير
ومن كتاب الحدائق الغالية ـ في قبا والعالية الحمد لله الذي كرمني بوصال من الهوى وشرفني بمسجده المؤسس على التقوى، وفضلني على جميع الضواحي وكلمني دون سائر النواحي [وأحمده على] (1) ما منحني به من حلول الرسول وأشكره لما نحلني من آثاره غاية السؤال، والصلاة والسلام على من تشرفت به البطاح والربا وعمرت بحلوله حلة قبا وعلى آله وأصحابه وشيعته وأحزابه وعنه عليه الصلاة والسلام صلاة في مسجد قبا كعمرة (2) وفي الأثر لأن أصلي في مسجد قبا ركعتين أحب إلي أن أتى بيت المقدس مرتين وكان عليه الصلاة والسلام يأتي قباء راكبا وماشيا فيصلي فيه ركعتين (3) والأولى أن يزار يوم السبت لأنه عليه السلام كان يأتيه كل سبت (4) وسبب اختصاصه به انه عليه السلام كان يفقد بعض أهل قبا يوم الجمعة، فيسأل عن المفقود فيقال له انه مريض فيذهب يوم السبت لزيارته (5) وفيه رد لمن منع زيارة المريض في يوم السبت.
وأنشد في اجارة لنفسه بجلب المحروسة الشيخ فتح الله البيلوني:
السبت والاثنين والأربعا ... تجنب المرضى بها أن تزار ...
بطيبة يعرف هذا فلا ... تقيل فان العرف على المنار
وما أوقع ما قال:
(1) في ب [الحمد لله رب العالمين] .
(2) * أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة 1/ 452 الحديث 1411. والحاكم في المستدرك 1/ 487 وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(3) أخرجه البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة 3/ 83 الحديث 1194. وأخرجه مسلم في الحج 2/ 1016 الحديث 516 (1399) . اعلم أن قباء: بضم القاف ثم موحدة ممدودة عند أكثر أهل اللغة وأنكر السكون قصره لكن حكاه صاحب العين. قال البكر: من العرب من يذكره فيصرفه ومنهم من يؤنثه فلا يصرفه. وفي المطالع: هو على ثلاثة أميال من المدينة. وقال ياقوت: على ميلين على يسار قاصد مكة وهو من عوالي المدينة وسمى باسم بئر هناك. انظر فتح الباري (3/ 82) . وقوله [راكبا وماشيا] : أي بحسب ما تيسر، والواو بمعنى أو. انظر: فتح الباري 3/ 83.
(4) أخرجه البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة 3/ 83 الحديث 1193. ومسلم في الحج 2/ 1017 الحديث 520/ 1399. ومن فضائل مسجد قباء ما رواه عمر بن شبّة في [أخبار المدينة قيد الطبع بتحقيقنا محمد فارس] بإسناد صحيح عن سعد بن أبي وقاص «لأن أصلي في مسجد قباء ركعتين أحب إليّ من أن آتي بيت المقدس مرتين، لو يعلمون ما في قباء لضربوا إليه أكباد الإبل» . انظر فتح الباري (3/ 83) .
(5) لم أجده.