فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 240

ومنها [أن] (1) العجوة من الجنة (2) . فقد اشتملت المدينة المنورة على شيء من أرض الجنة [ومياهها] (3) وثمارها ... وما أحسن ما قال:

رياض نجد بكم جنان ... فضية حورها حسان ...

وترب واديكم بنجد ... مسك وحصباؤها جمان ...

والجار في ربعكم عزيز ... والحد في أرضكم مصان ...

والريح من [شعبكم] (4) عبير ... والزهر ورد وزعفران ...

يا من لهم في الفؤاد مثوى ... عذابه يشهد الجنان ...

كم حن قلبي إلى لقاكم ... [وبيننا] (5) الغور والرعان ...

وكنت أخفي الهوى ودمعي ... من شدة الوجد ترجمان

وبالجملة فقد اشتملت المدينة الشريفة على محاسن تعشقها العقول وأوانس ما بين القلب وهمومه تحول. ولطائف تعطر أندية الأفكار طيبا، وتعطى من تعرض لنفحاتها من عرفها الطيب نصيبّا.

وحدثتني يا سعد عنها فزدتني ... شجونّا فزدني من حديثك يا سعد

فما أحلى ذاك الحديث وهو حبيب النفس وعشيق الطبع وسمير ضمير الجمع. تتولع به الأرواح لا الرياح، وتزهى به الألسن لا الأغصن، وتبدو به طلعة البئر لا الشجر [ويحلو] (6) بجناه. الجنان لا الجنان [يجلو به] (7) المنطق السحار لا الأسحار.

أعد ذكر نعمان لنا إن ذكره ... هو المسك ما كررته [يتضوع] (8) ...

فإن قر قلبي فاتهمه وقل له ... بمن أنت بعد العامرية [تولع] (9)

قال المجد الشيرازي في المغانم المطابة في مقام طابة: وبعد فإن العناية بالمدينة

(1) سقط من «ب» .

(2) أخرجه الترمذي في الطب (4/ 401) ـ الحديث (2068) . وابن ماجه في الطب (3/ 1143) ـ الحديث (3455) .

والدارمي في الدقاق (2/ 436) ـ الحديث (2840) . والإمام أحمد في مسنده (3/ 520) ـ الحديث (4/ 155) . والبغوي في شرح السنة (11/ 326) .

(3) في أ [وميائها] .

(4) في ب [أرضكم] .

(5) في أ [وبغينا] هكذا رسمت.

(6) في أ [ويسمح] .

(7) في أ [ويجلوه] .

(8) في أ [ينضوع] .

(9) في أ [مولع] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت