فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 582

296 م فبنى قصر السويداء بحوران وقصر حارب (1) .

وقد أورد ابن عساكر ترجمة لدويد العاملي فقال: «ورد العراق لبعض أمره، فاتّهمه النعمان بن المنذر أنه كان في قوم أخذوا مالا لبعض التجّار، فأخذه وحبسه، فقال:

يا أيها الملك الذي ... غشم الأنام علانيه ...

السجن أضرعني إلي ... ك، ولن أعود الثانيه ...

لعن الإله عشيرة ... تمشي لفعلك راضيه ...

لا تسرفنّ على الرعي ... ة إنها لك قاليه ...

المال آخذه سوا ... ي وكنت عنه ناحيه ...

إني أؤديه إلي ... ك ولو بقرطي ماريه (2) ...

إذ ربة أضحت بقر ... طيها عليكم عاليه ...

لا مثل أمكم التي ... قد قلّدتكم داهيه ...

كم بين هادمة البنا ... ء وبين أخرى بانية» (3)

من خلال هذه الأبيات نستوحي أمرين:

1 ـ أن دويدا العاملي كان يؤمن بالإله الواحد على خلاف دين الجاهلية، وأن عبادة قبيلته لصنمها الأقيصر كان قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام، ويؤكد هذا أن اسمه دويد تصغير داود ما يوحي بخلفية إيمانية توحيدية.

(1) الأعلام: ج 8، ص 38.

(2) مارية أم الملك الحارث بن جبلة بنت الأرقم من آل جفنة الغسانيين الذين قال فيهم حسان:

أولاد جفنة حول قبر أبيهم ... قبر ابن مارية الكريم المفضل

راجع: جمهرة إنسان العرب ص 372، تهذيب تاريخ دمشق: ج 5، ص 253.

(3) تاريخ دمشق: ج 17، ص 314، تهذيب تاريخ: ج 5، ص 252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت