فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 582

المسيحيين بني دينهم، ما زادهم تمسّكا بالشريعة الإلهية في أماكن تواجدهم الرئيسة في صورة وصيدا والمدن العشر وكوكابة وبازانتيس وبيرويا كما أخبر أبيفانوس في كتابه ضد الهرطقة.

واستمر تواجدهم في هذه المناطق وغيرها إلى سنة 335 م، حيث عقد في شهر آب في مدينة صور مؤتمر بين الموحّدين من أتباع شمعون والمشركين من أتباع بولس. بأمر من قسطنطين ملك الروم. وكان أكثر الحضور من الأساقفة من الموحّدين، الذين لم يكتفوا بالنقاش القولي مع أثناسيوس زعيم المشركين بل ضربوه حتّى أدموه وكادوا يقتلونه (1) .

وبقي تواجد الموحدين في جبل عامل إلى انعقاد مؤتمر أفسس الأول سنة 431 م، إلى الرابع سنة 451 م، حيث صدرت القوانين الأمبراطورية بتحريم تعاليمهم وطرد أنصارهم، والتنكيل بهم، ما أدّى إلى اختفائهم في لجة التاريخ، ومع هذا بقي بعض الرهبان يتوارثون كتاب شمعون الصف عليه السلام وينتظرون خروج النبي العربي من شبه الجزيرة العربية، ومنهم الراهب بحيرا وغيره.

ج ـ الشاعر دويد العاملي [312 م ـ 323 ق. ه]

جودة بلاد عاملة تجعلنا نفترض وجود العديد من الشعراء العامليين قبل الإسلام، قد ذهب شعرهم مع الزمن ولم يصل إلينا ذكرهم، والشاعر الذي ذكرته المصادر العربية هو دويد العاملي.

كان دويد في زمن النعمان بن عمرو بن المنذر الغساني من ملوك آل غسان في الجاهلية، وكانت له حوران وعبر الأردن وتلك الأنحاء وليها سنة

(1) شمعون الصفا: ص 101 إلى ص 116، وللمزيد من المعلومات انظر كتاب شمعون الصفا عليه السلام بين المسيحية والإسلام للمؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت