فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 582

أسامة وإلغاء البعث بالمرة، لكن أبا بكر أبى أن يجيبهم ووثب فأخذ بلحية عمر قائلا، ثكلتك أمك وعدمتك يابن الخطاب، استعمله رسول الله وتأمرني أن أنزعه.

ثم سار أسامة بسرّيته، وانتهى إلى ما أمره به النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبثّ خيوله في قبائل قضاعة، وأغار على آبل الزيت، فسلم وغنم وكان فراغه في أربعين يوما سوى مقامه ومقبله راجعا (1) .

ج ـ تحديد موقع آبل الزيت

قال الحموي معرفا آبل الزيت: «آبل الزيت، بلفظ الزيت من الأدهان، بالأردن من مشارف الشام ... وآبل القمح: قرية من نواحي بانياس من أعمال دمشق بين دمشق والساحل» (2) .

ويعرف مارتين اليسوعي آبل فيقول: «آبل: إن هذه المدينة القائمة على تخوم عيون (3) هي أيضا مدينة قديمة ... وقد نالت أهمية عظيمة في مدّة طويلة عند تخوم فلسطين الشمالية» (4) .

ويقول السيد الأمين في تعليقه على حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأسامة بن زيد وأمره أن يواطئ خيله آبل الزيت: «ولا يبعد أن تكون آبل الزيت هي آبل القمح الآتية لأنها مشرفة على الأردن، ولا يعرف آبل بالأردن غيرها، لكن ياقوت جعلها غيرها كما مرّ. وعن دائرة المعارف للبستاني أن آبل الزيت

(1) تاريخ الطبري: ج 3، ص 89، تاريخ دمشق: ج 1، ص 432، تهذيب تاريخ دمشق: ج 1، ص 116 و 118.

(2) معجم البلدان: ج 1، ص 50، وتهذيب تاريخ دمشق: ج 1، ص 116.

(3) عيون: الاسم القديم لبلدة مرجعيون.

(4) تاريخ لبنان: اليسوعي، ص 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت