فهرس الكتاب
هي آبل بيت معكة وهي آبل القمح، والناس يسمّونها اليوم آبل القمح لا آبل الزيت» (1) .
ونحن نعتقد أن آبل الزيت هي في منطقة قريبة من مؤتة في منطقة البلقاء، وليست في جبل عامل إذ لا يمكن أن يغامر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بجيشه ويدخله قلب بلاد العدو معرّضا إيّاه للضرب من كل ناح.
ثانيا: دخول الإسلام إلى جبال عاملة
بقي أسامة بن زيد يغزو في نواحي آبل الزيت أربعين يوما وقيل سبعين، حتّى قدمت جيوش الفتح إلى الشام، فرجع بسريته إلى المدينة المنورة (2) .
فمن تسلّم قيادة جيش المسلمين؟ ولماذا عزل أسامة عن قيادة هذا الجيش؟
1 ـ قيادة يزيد بن أبي سفيان لجيش المسلمين [11 ه/ 632 م]
بعد أن اطمأن القوم لسيطرتهم على موقع الخلافة الإسلامية، والتي تمثّل رأس الحكم في الإسلام، بدأوا يخططون لاستلام القوّة التنفيذية ـ أعني قيادة الجيش ـ وبالتالي يحكمون السيطرة على جميع مقدرات الدولة، واستجاب أبو بكر لرغبة عمر السابقة، وعزل أسامة بن زيد عن الإمارة التي منحه إيّاها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعيّن مكانه يزيد ابن آكلة الأكباد، يقول الواقدي: «دعاه أبو بكر وعقد له راية» (3) . ويتحدّث البلاذري عن دفع أبي بكر اللواء إلى يزيد هذا، فسار به ومعاوية أخوه يحمله بين يديه (4) .
(1) خطط جبل عامل: ص 232، دائرة المعارف: ج 1، ص 24.
(2) تهذيب تاريخ دمشق: ج 1، ص 116.
(3) فتوح الشام: ج 1، ص 8.
(4) فتوح البلدان: ص 112.