فهرس الكتاب
2 ـ أجناد الشام
قسمت بلاد الشام إلى أربع مناطق عسكرية تسمّى بالأجناد، وهذه الأجناد الأربعة هي: دمشق وحمص والأردن وفلسطين، يقول ابن حوقل: «وكور الشام فهي: جند فلسطين وجند الأردن وجند دمشق وجند حمص» (1) . وكان الرومان سابقا هم الذين اعتمدوا هذه التقسيمات.
وعندما قرر المسلمون فتح هذه الأجناد، حافظوا على تقسيمها كما كانت في زمن الرومان. فعيّن أبو بكر أمراء على كور الشام، ليزيد بن أبي سفيان دمشق، ولشرحبيل بن حسنة الأردن، ولعمرو بن العاص ولعلقمة بن مجر فلسطين، ثم طلب من الجميع إطاعة أمر يزيد بن أبي سفيان (2) .
وكانت جبال عاملة تتوزّع بين جندي دمشق والأردن، وكان المكلّف بفتحها ثلاثة: يزيد بن أبي سفيان لمنطقة صيدا وجزّين والنبطية والبقاع الغربي، وشرحبيل بن حسنة لمنطقة قدس والشقيف وتبنين وصيدا أيضا، وعمرو بن العاص لفلسطين والساحل العاملي إلى مدينة صور.
3 ـ وقعة اليرموك [13 ه/ 634 م]
كانت قبل وفاة أبي بكر بعشر ليال، وهي من وقائع المسلمين المهمّة في الشام، واعتبرت المعركة الفاصلة التي هان بها الاستيلاء بعد ذلك على دمشق وفحل والقدس وغيرها، وشهد اليرموك، كبار صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أهل بدر، ومن المتشيعين لعلي بن أبي طالب عليه السلام، منهم: أبو ذرّ الغفاري، وعمار بن ياسر، والمقداد بن الأسود، وأبو أيوب الأنصاري، وجابر بن
(1) كتاب صورة الأرض: ص 154.
(2) تاريخ فتوح الشام: ص 11، فتوح الشام: ج 1، ص 10، تاريخ الطبري، ج 3، ص 224، تاريخ دمشق: ج 22، ص 473، أمراء دمشق: ص 98.