فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 582

فكيف تصنع إذا أخرجت من الشام؟ قال: أعوذ بالله. قال: فكيف تصنع إذا أخرجت؟ قال: ما أصنع يا نبي الله؟ أضرب بسيفي! فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ألا أدلّك على ما هو خير من ذلك وأقرب رشدا: تسمع وتطيع وتنساق لهم كيف ساقوك» (1) .

1 ـ أبو ذر في بلاد الشام:

بقي هذا الصحابي ملازما للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى وفاته، فالتزم خط أهل البيت عليهم السلام، وجاهر بأحقيّة الإمام علي عليه السلام بالخلافة، ولم يحضر أحد دفن الزهراء عليها السلام إلّا سلمان وأبو ذر (2) ، ومع هذا كان له الدور البارز في جميع الفتوحات الإسلامية في الشام والعراق ومصر.

فكان في عداد جيش عمرو بن العاص مع رفيق دربه في الفتوحات أبي الدرداء (3) ، وجيش عمرو بن العاص هو الذي فتح مدينة صور (4) في ساحل جبال عاملة. كما شارك في وقعة أبي القدس بين عرقا وطرابلس، وقد عقدت الراية فيها لعبد الله بن جعفر الطيار زوج السيدة زينب عليها السلام، وكان أبو ذر تحت لوائه كما يقول الواقدي (5) .

وشارك في معركة اليرموك في سنة 13 ه‍ (6) ، كما شهد فتح بيت المقدس والجابية (7) ، وشارك في فتح مصر مع جيش عمرو بن العاص،

(1) تاريخ دمشق: ج 1، ص 135 و 136 و 137، شرح نهج البلاغة: ج 8، ص 260.

الغدير: ج 8، ص 448.

(2) تاريخ اليعقوبي: ج 2، ص 115.

(3) فتوح الشام: ج 1، ص 7 و 10 وج 2، ص 52 و 184.

(4) المصدر نفسه: ج 2، ص 27.

(5) المصدر نفسه: ج 1، ص 57.

(6) المصدر نفسه: ج 1، ص 125.

(7) تاريخ دمشق: ج 66، ص 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت