فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 582

يتبعهم جماعة قليلون اثنا عشر، وكانوا يزيدون ويكثرون بالتدريج حتى بلغوا ألفا وأكثر، ثم في زمن عثمان، لما أخرج أبا ذر إلى الشام، بقي أياما، فتشيّع جماعة كثيرة، ثم أخرجه معاوية إلى القرى، فوقع في جبل عامل، فتشيّعوا من ذلك اليوم» (1) .

إلا أن وجود أبي ذر في هذه البلاد لم يكن بعد خلافة عثمان وإنّما منذ الأيام الأولى للفتح الإسلامي، يقول ابن عبد البر: «كان إسلام أبي ذر قديما، فيقال بعد ثلاثة ... خرج بعد وفاة أبي بكر إلى الشام، فلم يزل بها حتّى ولّي عثمان، ثم استقدمه عثمان لشكوى معاوية به وأسكنه الربذة، فمات بها» (2) وما يدلّ على سكنه في هذه البلاد مشاركته في غزوة قبرص.

3 ـ مشاركة أبي ذر في غزوة قبرص 28 ه‍/ 648 م

كان معاوية استأذن عمر في غزو البحر فلم يأذن له، فلمّا ولي عثمان بن عفان كتب إليه يستأذنه في غزو قبرص، فكتب إليه عثمان: فإن ركبت ومعك امرأتك فاركبه مأذونا لك وإلّا فلا. فركب معاوية من عكا ومعه مراكب كثيرة، وذلك في سنة 28 ه‍ (3) .

وممّن شارك في هذه الغزوة: أبو ذر الغفاري رضي الله عنه، وأبو أيوب الأنصاري، وأبو الدرداء، وعبادة بن الصامت، وفضالة بن عبيد الأنصاري، وعمر بن سعد بن عبيد الأنصاري، وشداد بن أوس بن ثابت، والمقداد وجبير بن نفير الحضرمي (4) .

(1) أمل الآمل: ج 1، ص 13.

(2) الإستيعاب: ج 1، ص 321.

(3) فتوح البلدان: ص 153.

(4) المصدر نفسه: ص 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت