فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 582

«حدّثنا محمد بن المبارك الصوري وهشام بن عمار (1) قالا: حدّثنا يحيى بن حمزة بن عروة بن رويم عن القاسم أبي عبد الرحمن، قال: قدم علينا سلمان دمشق. فلم يبق فينا شريف إلّا عرض عليه المنزل.

فقال: إنّي عزمت أن أنزل على بشير بن سعد مرتي هذه. فسأل عن أبي الدرداء فقيل مرابط. فقال: وأين مرابطكم يا أهل دمشق؟ قالوا: ببيروت فخرج إلى بيروت» (2) .

ويتابع ابن عساكر الرواية فيقول: «فقال لهم سلمان: يا أهل بيروت ألا أحدّثكم حديثا يذهب الله به عنكم غرض (3) الرباط؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: رباط يوم كصيام شهر وقيامه، ومن مات مرابطا أجير من فتنة القبر، وجرى له صالح ما كان يعمل إلى يوم القيامة» (4) .

وكان لأبي ذر الغفاري ولد يدعى عبد الملك، أوصاه والده بصحبة سلمان المحمّدي والرباط معه، وقد ترجم له ابن عساكر فقال: «عبد الملك بن أبي ذر الغفاري. حدّث عن أبيه وسلمان، وقدم الشام مرابطا، وكان مرابط سلمان ببيروت. روى عنه: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، وأبو تميم عبد الله بن مالك الجيشاني، وحنش بن عبد الله الصنعاني، وجعفر بن ربيعة، وقيس بن شريح المرادي المصريون، وعلي بن أبي طلحة الشامي.

(1) هشام بن عمار بن نصير الدمشقي: من رجالات الشيعة في البلاد الشامية ولد سنة 153 ه‍وتوفى بدمشق سنة 245 ه‍.

(2) تاريخ أبي زرعة: ص 61.

(3) غرض: ملل وضجر.

(4) تاريخ دمشق: ج 21، ص 374 و 375، تهذيب تاريخ دمشق: ج 6، ص 190، دائرة المعارف: ج 4، ص 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت