فهرس الكتاب
وقد حكى أيضا أبو زيد في كتاب (حيلة ومحالة) : مكان مبقل. ومما يقوى في القياس، ويضعف في الاستعمال مفعول عسى اسما صريحا، نحو قولك: عسى زيد قائما أو قياما؛ هذا هو القياس، غير أن السماع ورد بحظره، والاقتصار على ترك استعمال الاسم هاهنا؛ وذلك قولهم: عسى زيد أن يقوم، و (فَعَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ) [المائدة: 52] وقد جاء عنهم شيء من الأوّل؛ أنشدنا أبو على:
أكثرت في العدل ملحّا دائما ... لا تعذلا إنّى عسيت صائما (1)
ومنه المثل السائر: «عسى الغوير أبؤسا» .
والثالث المطّرد في الاستعمال، الشاذّ في القياس؛ نحو قولهم: أخوص الرمث (2) ، واستصوبت الأمر. أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن عن أحمد بن يحيى قال: يقال استصوبت الشئ، ولا يقال: استصبت الشئ. ومنه استحوذ، وأغيلت المرأة (3) ، واستنوق الجمل، واستتيست الشاة، وقول زهير:
* هنالك إن يستخولوا المال يخولوا (4) *
العرب (حوذ) ، وتاج العروس (عيش) ، (بقل) ، (نسل) ، وسمط اللآلى ص 573، ولأبى ذؤيب الهذلى في زيادات شرح أشعار الهذليين ص 1312. الحوذان: اسم نبت. وأنسل: يروى بفتح الهمزة، ومعناه: أسمن حتى يسقط الشعر. ويروى بضمها؛ ومعناه: تنسل إبلى وغنمى. وانظر اللسان فى (نسل وبقل) .
(1) الرجز لرؤبة في ملحقات ديوانه ص 185، وخزانة الأدب 9/ 316، 317، 322، والدرر 2/ 149، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 83، والمقاصد النحوية 2/ 161، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 175، وتخليص الشواهد ص 309، والخزانة 8/ 374، 376، والجنى الدانى ص 463، وشرح الأشمونى 1/ 128، وشرح شواهد المغنى ص 444، وشرح ابن عقيل ص 164، وشرح عمدة الحافظ ص 822، وشرح المفصل 7/ 14، ومغنى اللبيب 1/ 152، والمقرب 1/ 100، وهمع الهوامع 1/ 130. ويروى: العذل بدلا من: العدل، تكثرنّ بدلا من تعذلا.
(2) الرمث: شجر ترعاه الإبل، وأخوص الرّمث: أى تفطّر بورق، وعم بعضهم به الشجر، والخوص: ورق المقل والنخل والنارجيل، وما شاكلها واحدته خوصة. اللسان (خوص) .
(3) يقال: أغيلت المرأة ولدها إذا أرضعته وهى حامل.
(4) صدر البيت من الطويل، وهو لزهير في ديوانه ص 112، ولسان العرب (خبل) ، (خول) ، وتهذيب اللغة 7/ 425، وجمهرة اللغة ص 293، ومقاييس اللغة 2/ 234، والمخصص