الصفحة 501 من 1428

كأن سحيله في كل فجر ... على أحساء يمئود دعاء (1)

وذاك من (س ح ل) وهذا من (ص ه ل) والصاد أخت السين كما أن الهاء أخت الحاء. ونحو منه قولهم (سحل) فى الصوت و (زحر) والسين أخت الزاى؛ كما أن اللام أخت الراء.

وقالوا (جلف وجرم) فهذا للقشر، وهذا للقطع، وهما متقاربان معنى، متقاربان لفظا؛ لأن ذاك من (ج ل ف) وهذا من (ج ر م) .

(وقالوا: صال يصول؛ كما قالوا: سار يسور) .

نعم، وتجاوزوا ذلك إلى أن ضارعوا بالأصول الثلاثة: الفاء والعين واللام.

فقالوا: عصر الشئ، وقالوا: أزله، إذا حبسه، والعصر ضرب من الحبس. وذاك من (ع ص ر) وهذا من (أزل) والعين أخت الهمزة، والصاد أخت الزاى، والراء أخت اللام. وقالوا: الأزم: المنع، والعصب: الشدّ؛ فالمعنيان متقاربان، والهمزة أخت العين، والزاى أخت الصاد، والميم أخت الباء. وذاك من (أزم) وهذا من (ع ص ب) .

وقالوا: السلب والصرف، وإذا سلب الشئ فقد صرف عن وجهه. فذاك من (س ل ب) وهذا من (ص ر ف) والسين أخت الصاد، واللام أخت الراء، والباء أخت الفاء.

وقالوا: الغدر؛ كما قالوا الختل، والمعنيان متقاربان، واللفظان متراسلان؛ فذاك من (غ د ر) وهذا من (خ ت ل) فالغين أخت الخاء، والدال أخت التاء، والراء أخت اللام.

وقالوا: زأر؛ كما قالوا: سعل؛ لتقارب اللفظ والمعنى.

وقالوا: عدن بالمكان؛ كما قالوا تأطّر، أى أقام وتلبّث.

وقالوا: شرب؛ كما قالوا: جلف؛ لأن شارب الماء مفن له، كالجلف للشيء.

(1) البيت من الوافر، وهو لزهير بن أبى سلمى في ديوانه ص 70، ولسان العرب (مأد) ، وتاج العروس (مأد) ، وبلا نسبة في المخصص 8/ 49. سحيله: صوته. ويمئود: واد في أرض غطفان. الأحساء: الرمال يكون فيها الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت