فهرس الكتاب
وقول الآخر:
فإن لم تنل مطلبا رمته ... فليس عليك سوى الاجتهاد
ومن ذلك قول من اختار إعمال الفعل الثانى لأنه العامل الأقرب؛ نحو ضربت وضربنى زيد، وضربنى وضربت زيدا. فنظير معنى هذا معنى قول الهذلىّ:
بلى إنها تعفو الكلوم وإنما ... نوكّل بالأدنى وإن جلّ ما يمضى (1)
وعليه قول أبى نواس:
أمر غد أنت منه في لبس ... وأمس قد فات فاله عن أمس ...
فإنما العيش عيش يومك ذا ... فباكر الشمس بابنة الشمس
ومنه قول تأبّط شرّا: وما قدم نسى، ومن كان ذا شرّ خشى، في كلام له، وقوله:
* وإذا مضى شيء كأن لم يفعل (2) *
وقول الآخر، أنشدناه أبو على عن أبى بكر عن أبى العباس عن أبى عثمان عن الأصمعىّ عن أبى عمرو أن رجلا من أهل نجد أنشده:
حتى كأن لم يكن إلا تذكّره ... والدهر أيّتما حال دهارير (3)
ومن ذلك أيضا قول شاعرنا:
(1) البيت من الطويل، وهو لأبى خراش الهذلى في أمالى المرتضى 1/ 198، وخزانة الأدب 5/ 405، 415، وسمط اللآلى ص 601، وشرح أشعار الهذليين 3/ 1230، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 786، وشرح شواهد المغنى 1/ 421، وشرح المفصل 3/ 117، والشعر والشعراء 2/ 668، وبلا نسبة في أمالى ابن الحاجب ص 453، والمحتسب 2/ 209، ومغنى اللبيب 1/ 145.
(2) عجز بيت من الكامل، وهو لأبى كبير الهذلى في شرح أشعار الهذليين ص 1080، ولسان العرب (وا) ، وتهذيب اللغة 15/ 675، والجنى الدانى ص 166، ومجالس ثعلب ص 126.
(3) البيت من البسيط، وهو لحريث بن جبلة العذرى في شرح أبيات سيبويه 1/ 360، وله أو لعثير بن لبيد العذرى في لسان العرب (دهر) ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 139، وجمهرة اللغة ص 641، وسمط اللآلى ص 800، والكتاب 1/ 240، ومجالس ثعلب 1/ 266، والمخصص 9/ 62.