فهرس الكتاب
تقديره: فزاد الثمن صاعدا، ومعلوم أنه إذا زاد الثمن لم يكن إلا صاعدا. غير أنه للحال هنا مزيّة عليها في قوله:
*كفى بالنأى من أسماء كاف (1) *
لأن (صاعدا) ناب في اللفظ عن الفعل الذى هو زاد، و (كاف) ليس بنائب في اللفظ عن شيء؛ ألا ترى أن الفعل الناصب له ملفوظ به معه.
ومن الحال المؤكّدة قول الله تعالى: (ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ) [التوبة: 25] ، وقول ابن دارة:
*أنا ابن دارة معروفا بها نسبى (2) *
وهو باب منقاد.
فأما قوله سبحانه: (وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ) [الأنعام: 38] فيكون من هذا. وقد يجوز أن يكون قوله سبحانه (بجناحيه) مفيدا. وذلك أنه قد يقال في المثل:
*طاروا علاهنّ فشل علاها (3) *
وقال آخر:
وطرت بالرحل إلى شملّة ... إلى أمون رحلة فذلّت (4)
(1) سبق تخريجه.
(2) صدر البيت من البسيط، وهو لسالم بن دارة في خزانة الأدب 1/ 468، 2/ 145، 3/ 265، 266، والدرر 4/ 11، وشرح أبيات سيبويه 1/ 547، وشرح المفصل 2/ 64، والكتاب 2/ 79، والمقاصد النحوية 3/ 186، وبلا نسبة في شرح الأشمونى 1/ 255، وشرح شذور الذهب ص 320، وشرح ابن عقيل ص 338، وهمع الهوامع 1/ 245. وعجز البيت:
*وهل بدارة يا للنّاس من عار*
(3) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 168، وله أو لأبى النجم أو لبعض أهل اليمن في المقاصد النحوية 1/ 133، ولبعض أهل اليمن في خزانة الأدب 7/ 133، 115، وشرح شواهد المغنى 1/ 128، وبلا نسبة في لسان العرب (طير) ، (علا) ، (نجا) ، وخزانة الأدب 4/ 105، وشرح شواهد الشافية ص 355، وشرح المفصّل 3/ 34، 129، وتاج العروس (قلص) . وقبله:
*نادية وناديا أباها*
فشل: أى ارتفع واركب. وعلاها لغة في عليها تنسب إلى الحارث بن كعب. انظر اللسان.
(4) الشملة: السريعة. والأمون: الناقة الوثيقة الخلق، وهى التى أمنت الإعياء. الرحلة: القوية.