الصفحة 60 من 1428

* أقبّ كمقلاء الوليد خميص (1) *

فهو مفعال من قلوت بالقلة، ومذكرها القال؛ قال الراجز:

* وأنا في الضّرّاب قيلان القله (2) *

فكأنّ القال مقلوب قلوت، وياء القيلان مقلوبة عن واو، وهى لام قلوت، ومثال الكلمة (3) فلعان. ونحوها عندى في القلب قولهم «باز» ومثاله فلع، واللام منه واو؛ لقولهم في تكسيره: ثلاثة أبواز، ومثالها أفلاع. ويدلّ على صحّة ما ذهبنا إليه: من قلب هذه الكلمة قولهم فيها «البازى» وقالوا في تكسيرها «بزاة» و «بواز» ؛ أنشدنا أبو علىّ (4) لذى الرمّة:

كأنّ على أنيابها كل سدفة ... صياح البوازى من صريف اللوائك (5)

وقال جرير:

إذا اجتمعوا علىّ فخلّ عنهم ... وعن باز يصكّ حباريات (6)

فهذا فاعل؛ لاطّراد الإمالة في ألفه، وهى في فاعل أكثر منها في نحو مال وباب.

(1) عجز البيت من الطويل، وهو لمرأى القيس في ديوانه ص 180، ولسان العرب (قلا) ، وجمهرة اللغة ص 1243، والمخصص 15/ 139، وتاج العروس (قلا) ، وصدره:

* فأصدرها تعلو النجاد عشية*

(2) الرجز بلا نسبة في لسان لعرب (قول) ، وتاج العروس (قول) .

(3) مثال الكلمة: فلعان: يعنى: ميزانها الصرفى: فلعان، فهم يقولون: مثال الكلمة: كذا، أو: وزانها: كذا، أو: وزنها: كذا، أو: ميزانها: كذا، كل ذلك بمعنى واحد، يعنون: الوزن الصرفى المعروف، فاعرفه؛ فإنه سيأتيك بكثرة!

(4) هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسى، الإمام في العربية، أخذ عن الزجاج وابن السراج، وهو أستاذ ابن جنى ومخرجه، وله الآثار الجليلة، توفى ببغداد سنة 377 ه‍. انظر البغية (216) .

(5) ديوانه ص 192، وفى أسرار البلاغة ص 72، وفيه (سحرة) مكان (سدفة) ، وفى الكامل 19/ 7 طبعة المرصفى. (نجار) . السّدفة: الظلمة، واللوائك، يريد: المواضع من الأسنان، وهو في وصف الإبل.

(6) البيت من الوافر، وهو لجرير في ديوانه ص 827، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت