فهرس الكتاب
وأنشد أبو الحسن:
زيادتنا نعمان لا تنسينّها ... تق الله فينا والكتاب الذى تتلو (1)
ومنه أيضا قولهم تجه يتجه (وأصله اتجه) ومثال تجه على هذا تعل كتقى سواء.
وروى أبو زيد أيضا فيما حدّثنا به أبو على عنه: تجه يتجه؛ فهذا من لفظ آخر، وفاؤه تاء. وأنشدنا:
قصرت له القبيلة إذ تجهنا ... وما ضاقت بشدّته ذراعى (2)
فهذا محذوف من اتّجه كاتّقى.
فأما قولهم: اتخذت؛ فليست تاؤه بدلا من شيء بل هى فاء أصلية بمنزلة اتبعت من تبع. يدلّ على ذلك ما أنشده الأصمعىّ من قوله (3) :
وقد تخذت رجلى إلى جنب غرزها ... نسيفا كأفحوص القطاة المطرّق (4)
(1) البيت من الطويل، وهو لعبد الله بن همام السلولى في الأغانى 16/ 5، وسمط اللآلى ص 923، وشرح شواهد الشافية ص 496، ولسان العرب (وقى) ، ونوادر أبى زيد ص 4، وتاج العروس (وقى) ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1/ 54، وإصلاح المنطق ص 24، وسرّ صناعة الإعراب 1/ 198، والمحتسب 2/ 372. ويروى: لا تحرمنّنا بدلا من تنسينّها.
(2) البيت من الوافر، وهو لمرداس بن حصين في لسان العرب (ذرع) ، (قبل) ، وتاج العروس (ذرع) ، (قبل) ، (وجه) ، ولمدرك بن حصين في لسان العرب (وجه) . القبيلة: اسم فرس الشاعر. قصرت: حبست.
(3) أى الممزق العبدى. واسمه شأس بن نهار.
(4) البيت من الطويل، وهو للممزّق العبدى في الأشباه والنظائر 1/ 260، والأصمعيات ص 165، وتذكرة النحاة ص 146، والحيوان 2/ 298، وشرح شواهد الإيضاح ص 402، وشرح شواهد المغنى 2/ 680، ولسان العرب (فحص) ، (نسف) ، (طرق) ، والمقاصد النحويّة 4/ 590، وللمثقب العبدىّ في لسان العرب (حدب) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 388، 541، 757، 848، 1192. الغرز للناقة مثل الحزام للفرس. والغرز للجمل مثل الركاب للبغل. ويبدو أن المراد هنا المعنى الأول. (النجار) . والنسيف: أثر العض والركض، ونحو ذلك. والأفحوص: المبيض، والمطرق وصف القطاة، يقال طرقت القطاة إذا حان خروج بيضها. ووصف الأنثى بالمطرق كما يقال: مرضع وحائض.