فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 104

الجديدة التي ربما تقارب المناصفة.

وفي يوم الخميس، في الخامس والعشرين من جمادى الأولى سافرنا إلى البهنسا لزيارة الشهداء، وأخذنا من البيت إلى خارج البلد عند مواضع جواري الدخان ساعة وعشرين دقيقة راكبين في عربة براسين خيل، وركبنا في بابور البر إلى بلد تسمى مغاغة، وأخذنا في الطريق خمس ساعات وخمس دقائق التي هي مشي البابور فيها غير مدة الإقامات. ومن مصر إلى مغاغة سبع مقامات، ومنها ركبنا على خيل إلى أرض البهنسا أخذنا ست ساعات. وهذا كله عمار؛ بلدان جملة لا تعد ولا تحصى، وكلها مزارع من سكر وبرّ وبقولات وغير ذلك، وفيها نخيل جملة، والنيل معنا إلى البهنسا.

وعبرنا نحن وخيلنا في سفينة والسلك معنا إلى مغاغة، وصرنا إلى موضع آخر والمراكب والسفن الكبار معنا إلى مغاغة، وكذلك فروع الشط فيها سفن صغار، والنيل له فروع شتى لا تحصى ولا تعد حيث ما سرنا وهن معنا. والذي عبرناه في السفينة هو نهر يوسف عليه السلام وهو فرع من النيل، وهذه المزارع التي رأيناها يعمها الماء عند امتلاء الشط في كل سنة مرة لا يبقى منها شيء غير محل البيوت خاصة. ويعبرون في سفن صغار من بلاد إلى بلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت