فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 104

حجرا منحوتا (1) على بندر إسكندرية، مرادهم يحصنونه زيادة.

ثم سافرنا من الإسكندرية يوم رابع والجمعة من شهر جمادى الآخر في أربع ساعات من النهار في مركب النّيمسا، وهو منظم كثيرا وفي غاية الحسن، وهو يعمل بالدخان وبه دقلان، وفيه شرخان للسكان واحد في التفر (2) والثاني قرب الدقل الأمامي (3) ، فوصلنا نبط سعيد يوم ثاني بعد طلوع الشمس بأربعين دقيقة. وهي بلدة مستجدة صغيرة، منفذ البحر المقطوع أوله من السويس وآخره في نبط سعيد، وفرع النيل متصل بها في تل من الحديد، وهذه البلد مجعولة مرسى للمراكب. والبيع والشراء بها قليل ماعدا الأكل وما تحتاج له المراكب. وليس فيها شيء من البساتين، وأغلب بيوتها خشب وقصب، وأغلب سكانها نصارى ويهود ما فيها غير مسجد واحد للمسلمين.

ورأينا فيها منارة للسراج ليهتدي إليها أهل المراكب، ويذكرون أنها صب حجر طولها مائتان وخمسة وتسعون رفصة (4) . ورأينا فيها بيتا

(1) ربما أراد أنهم يضعون صخورا تحجز المياه.

(2) هكذا، ولا يتضح المقصود.

(3) في الأصل القدامي.

(4) أي درجة من أدراج السلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت