الصفحة 159 من 181

حجة الشافعي رحمه الله: قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} 1 وهذا نص صريح في المسألة.

الجواب عنه: أن المراد بالقربى قربى النصرة لا قربى القرابة بما ذكرنا من الدليل وقد زالت النصرة بعد وفاته.

مسألة: إذا أسلم الذمي أو مات بعد وجوب الجزية بمرور الحول سقطت عند أبي حنيفة رضي الله عنه وعند الشافعي رحمه الله لا تسقط.

حجة أبي حنيفة رضي الله عنه: قوله عليه الصلاة والسلام:"لا جزية على مسلم"وقوله صلى الله عليه وسلم:"الإسلام يجب ما قبله"وروي أن ذميا طولب بالجزية في زمن عمر رضي الله عنه فأسلم فقيل إنك أسلمت تعوذا فقال: إن أسلمت تعوذا فإن الإسلام يتعوذ به فأخبر عمر بذلك فقال: صدق وأسقط عنه الجزية ولأن الجزية وجبت عقوبة على الكفر وهي تسقط بالإسلام.

حجة الشافعي رحمه الله: أن الجزية وجبت على العصمة والأمن فيما مضى لأن ماله كان في معرض التلف فحصلت له الصيانة بقبول الجزية وقد وصل إليه العوض فلا تسقط عنه للعوض بالإسلام والموت.

الجواب عنه: أن هذا قياس في مقابلة النص والآثار فلا يقبل.

1 سورة الأنفال: الآية 41

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت