مسألة: يجوز إزالة النجاسة من البدن والثوب بكل مائع طاهر يمكن إزالتها به كالخل وماء الورد عند أبي حنيفة رضي الله عنه وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف رحمه الله، وقال: الشافعي رضي الله عنه: لا يجوز إلا بالماء، وهو قول محمد رحمه الله. [حجة أبي حنيفة رضي الله عنه من وجوه:
الأول: ما روى مجاهد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"ما كان لإحدانا إلا ثوب تحيض فيه فإذا أصابه شيء من دم قالت بريقها فمصعته بظفرها، والمصع: الحك بالظفر لاستخراج الدم فإذا زالت النجاسة بالريق فبالخل وماء الورد أولى. أخرجه البخاري، وفي رواية الترمذي:"فإن أصابه شيء من دم بلته بريقها ثم قصعته، والقصع: هو الدلك"."
الثاني: قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} 1. فإنه مطلق فمن قيد بالماء فقد زاد على النص من غير دليل.
الثالث: قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات"أمر بالغسل مطلقا فيجري على إطلاقه، والغسل غير مختص بالماء، قال: الشاعر:
فيا حسنها إذ يغسل الدمع كحلها
الرابع: ما رواه أبو داود عن بكار بن يحيى قال:"حدثتني جدتي،"
1سورة المدثر: الآية 4.