الصفحة 174 من 181

الله عنه. وعند الشافعي رحمه الله غير مقبولة.

حجة أبي حنيفة رضي الله عنه: ما صح أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهوديا بشهادة اليهود وما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"فإذا قبلوا عقد الذمة فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين"وللمسليمن أن يشهد بعضهم على بعض فكذا أهل الذمة.

حجة الشافعي رحمه الله من وجهين:

أحدهما: الكافر خائن والخائن لا تقبل شهادته لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا شهادة للخائن"

الجواب عنه: أنه خائن في حق أهل الإسلام فلا تقبل شهادته عليهم لا في حق من يوافقه في الاعتقاد.

ثانيها: أن الكافر فاسق والفاسق لا تقبل شهادته لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} 1.

الجواب عنه: أنه فاسق بالنسبة إلى أهل الإسلام أما بالنسبة إلى أهل ملته إن كان يجتنب محظور دينه يكون عدلا إذ الكذب محظور في الأديان كلها.

مسألة: لا تقبل شهادة أحد الزوجين للآخر عند أبي حنيفة رضي الله عنه. وقال الشافعي رحمه الله تعالى تقبل.

حجة أبي حنيفة رضي الله عنه: قوله صلى الله عليه وسلم:"لا شهادة لمتهم"وأحد الزوجين متهم في شهادته للآخر وقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تقبل شهادة الوالد لولده ولا الزوج لزوجته".

حجة الشافعي رحمه الله: ما روى أن فاطمة رضي الله عنها ادعت فدكا

1 سورةالحجرات: الآية 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت