ورد في القرآن بهذه المعاني قوله تعالي: (وإن كنتم في ريبٍ مّمّا نزّلنا علي عبدنا فاتوا بسورة مّن مّثله وادعوا شهداءكم مّن دون الله إن كنتم صادقين) (1) قال مقاتل: «يعني استغيثوا بشهدائكم» (2) في حين إن معني (ادعو) في الآية نفسها لدي هارون بن موسي «يعني استعينوا بشركائكم» (3) .
ويري الباحث أن لا مانع من حمل معني الاستعانة والاستغاثة علي مضمون الآية إن أجاز لنا سياق الآية ذلك أو حمل المعنيين معًا إذا أوّل كلّ منهما كما عند الأزهري في تهذيب اللغة (4) . (5)
الوجه الرابع ـ الدعاء بمعني النداء:
قال الراغب: «الدعاء كالنداء إلاّ أن النداء قد يقال ب يا أو أيا ونحو ذلك من غير أن يضم إليه الاسم والدعاء لايكاد يقال إذا كان معه الاسم نحو: يافلان وقد يستعمل كل واحد منهما موضع الآخر (6) ، قوله تعالي: (ومثل الّذين كفروا كمثل الّذي ينعق بما لا يسمع إلاّ دعاءً ونداءً صمّ بكم عمي فهم لا يعقلون) (7) وقوله تعالي: (قل إنّما أنذركم بالوحي ولايسمع الصّمّ
(1) سورة البقرة: 2/ 23.
(2) الأشباه والنظائر 287: 2.
(3) الوجوه والنظائر: 313، ظ: التصاريف: 326.
(4) تهذيب اللغة: باب العين والدال (دعو) ظ: بصائر ذوي التمييز 601: 2.
(5) ظ: هذا المعني في الآيات: سورة يونس: 10/ 38 سورة هود: 11/ 13، سورة غافر: 40/ 26.
(6) معجم مفردات ألفاظ القرآن: 171.
(7) سورة البقرة: 2/ 171.