فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 135

الدّعاء ... ) (1) «يعني النداء» (2) وقال تعالي علي لسان زكريا: (إذ نادى ربّه نداءً خفيًّا ? قال ربّ إنّي وهن العظم منّي واستعل الرّاس شيبًا ولم أكن بدعائك ربّ شقيًّا) (3) «أي بندائك» (4) .

وهنا يظهر أن لفظ الدعاء يفسر النداء والعكس يصح كذلك لهذا كان معني الدعاء ضمن وجوه النداء في القرآن (5) قال تعالي: (وأيّوب إذ نادي ربّه أنّي مسّني الضّرّ وأنت أرحم الرّاحمين) (6) أي دعا ربه والله أعلم وقوله تعالي: (يوم يدع الدّأع إلي شيءٍ نكرٍ) (7) «أي يوم ينادي المنادي» (8) (9) وعلي الرغم من تقارب دلالتي النداء والدعاء إلاّ أننا يمكن أن نرصد فرقًا بينهما وذلك «أن النداء: هو رفع الصوت بما له معني ... والدعاء يكون برفع الصوت وخفضه يقال: دعوته من بعيد ودعوت الله في نفسي ولايقال: نادية في نفسي» (10) . وبذلك يتضح إشراك الدعاء والنداء في جانب من دلالتهما في وضع أحدهما موضع الآخر واختلافهما من جانب آخر.

(1) سورة الأنبياء: 21/ 45.

(2) قاموس القرآن: 174.

(3) سورة مريم: 19/ 3 و 4.

(4) بصائر ذوي التمييز 601: 2.

(5) ظ: قاموس القرآن: 450.

(6) سورة الأنبيا: 21/ 83.

(7) سورة القمر: 54/ 6.

(8) الأشباه والنظائر 286: 2، الوجوه والنظار: 314.

(9) ظ: الآيات التالية في السياق نفسه: سورة الإسراء: 17/ 15 سورة الروم: 30/ 52 سورة فاطر: 35/ 14، سورة الأنبيا: 21/ 76 و 87 و 89.

(10) الفروق اللغوية / أبو هلال العسكري: 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت