الوجه الخامس ـ الدعاء بمعني السؤال:
ورد السؤال في القرآن الكريم علي عشرين وجهًا (1) والسؤال بمعني الدعاء يمكن أن يكون في بايين:
الأول: السؤال علي وجهة الاستفهام والاستعلام.
الثاني: السؤال علي جهة الطلب والرغبة في حصول المراد.
ومما جاء من آيات الذكر الكريم في الباب الأوّل قوله تعالي: (ويوم يقول نادوا شر كاثي الّذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقًا) (2) «يعني: فسألوهم أهم آلهة؟ (فلم يستجيبوالهم) بأنهم آلهة» (3) وقال تعالي علي لسان بني إسرائيل في سؤالهم موسي: (قالوا ادع لنا ربّك ... ) (4) أي سل لنا (5) أو استعلم لنا.
أما السؤال بمعني الرجاء في حصول الشيء فيأتي دائمًا متعلقًا بطلب ظاهر في سياق الآية قال تعالي: (وقال الّذين في النّار لخزنة جهنّم ادعوا ربّكم يخفّف عنّا يومًا من العذاب) (6) «أي سلوا ربكم واطلبوا إليه» (7) (يخفّف عنّا يومًا من العذاب) . وقال تعالي في سورة الزخرف: (وقالوا
(1) ظ: بصائر ذوي التمييز 162: 3.
(2) سورة الكهف: 18/ 52.
(3) الأشباه والنظائر 287: 2.
(4) سورة البقرة: 2/ 68.
(5) ظ: الوجوه والنظائر: 315، التصاريف: 327، كذلك المفردات: 171، ظ: نزهة الأعين النواظر في علم
الوجوه والنظائر: 295.
(6) سورة غافر: 40/ 49.
(7) الأشباه والنظائر 287: 2.