فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 135

دعا» (1) وهو المعنيى الأكثر شهرة وإليه يذهب أغلب أهل اللغة وجمهورها حيث تؤكده الشواهد الشعرية الجاهلية، جاء في جامع البيان: «أما الصلاة في كلام العرب فإنّها الدعاء» (2) .

قال الأعشى (3) .

تقول بنتي وقد قربت مرتحلا ... يا رب جنّب أبي الأوصاب والوجعا ...

عليك مثل الذي صليت فاغتمضي ... نومًا فإن لجنب المرء مضطجعا

مثل الذي صليت بمعني مثل الذي دعيت لي.

وقال كذلك:

وقابلها الريح في دنّها ... نومًا فإن لجنب المرء مضطجعا (4)

«ارتسم الرجل: كبر ودعا» (5) .

ويمكن أن نقول: إن الصلاة «حقيقة في الدعاء مجاز لغوي في الهيئات المخصوصة المشتملة عليه» (6) والمقصود بالهيئات المخصوصة المعاني الأخري للصلاة ومثل هذا الرأي ـ ولاريب ـ معقول ومقبول وذلك «لورود الصلاة بمعني الدعاء قبل تشريع الصلاة المشتملة علي الركوع والسجود ولورودها في كلام من لا يعرف بالهيأة المخصوصة» (7) ثم إنّ تواتر استعمال

(1) الجامع 168: 1.

(2) جامع البيان / الطبري 104: 1.

(3) ديوان الأعشى / ميمون بن قيس: 101.

(4) ديوان الأعشى: 35. والبيت الذي قبله:

وصهباء طاف بها يهوديها ... وأبرزها وعليها ختم

(5) الجامع 168: 1.

(6) حاشية السيد الشريف الجرجاني علي تفسير الكشاف 100: 1.

(7) كشاف الفنون / التهانوي 859: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت