فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 135

الصيغة الثانية ـ اللاّم الجازمة والفعل المضارع (فعل الدعاء) (صيغة ليفعل) (1) :

أصل استعمال اللاّم الجازمة للأمر الحقيقي (2) وتخرج للدعاء عندما يكون المخاطب أدنى رتبة من المخاطب وهناك من جعل (لام) الدعاء نوعًا آخرًا كـ (لام) الأمر وليس بخارج عنها (3) ولا بأس في ذلك لأجل بيان دلالة الدعاء ومعناه. وهذا الباب على ألاّ يكون ذلك لغرض التنويع في المصطلحات من دون معنى يقصد أو دلالة ترجى فحينئذٍ لا تقدم جديدًا يخدم المعنى بل على العكس إنّ كثرة المصطلحات دون توجيه دقيق يزيد الموضوع غموضًا وتعقيدًا ولأنّ كلا اللاّمين ـ لام الأمر ولام الدعاء ـ يقصد بهما الطلب وكلاهما يدخلان على الفعل المضارع ليؤذنا بأنه مطلوب

(1) تسمى هذه اللاّم مرة بلام الأمر كما في الكتاب 8: 3 واللاّمات / الزجاجي: 88 ومعاني الحروف / الرماني: 57، 147 ة تسمى لام الطلب مرة أخرى كي تشمل الأمر والدعاء والالتماس كما في الجنى الداني: 152، ومغني اللبيب 223: 1 وهمع الهوامع / السيوطي 55: 2.

(2) من المفيد أن نذكر أن الأمر باللاّم الجازمة يكاد يفترق في شيء من دلالته عن الأمر بصغة اللاّم والفعل المضارع فيه شي من اللين والتلطيف ولا يعدل إليها إلاّ إذا أريد معنى التلطيف وبذل النصيحة ونحو ذلك من المعاني ظ: نحو الفعل / د. عبد الستار الجواري: 58 ـ 59.

(3) ذهب المالقي إلى أن تسمية (اللاّم الجازمة) يتضح من دلالتها فيسميها لام الأمر ولام الوعيد عند دلالتها على الوعيد ولام الدعاء حينما تخرج للدعاء نحو قولك: لتغفر لزيد ولترحمه ظ: رصف المباني في شرح حروف المعاني: 226 ـ 230 المقرب / ابن عصفور: 297.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت