فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 135

مضمر (1) «لكونه بدلًا من اللفظ منها المصادر التي تستعمل في الدعاء للإنسان أو عليه فإن كان له فعل انتصب به وإن لم يكن له فعل قدر من معناه فمن المتعدي سقيًا ورعيًا في الدعاء عليه بعدًا وسحقًا أي بعد سحق» (2) وحذف الفعل في هذه المصادر جوزًا أو وجوبًا مرتبطًا ببيانها وتعينها بما تعلقت به من فاعل أو مفعول فيجب حذف الفعل فيها فقوله تعالى: (فبعدًا للقوم الظّالمين) (3) و ( ... فسحقًا) (4) و (فتعسًا ... ) (5) فقد بيّنت المصادر الثلاثة «بعدًا سحقًا تعسًا» أفعالها بحرف الجر فوجب حذف الفعل فيها وتعليل وجوب حذف الفعل صرّح به الرضي فقال: «وإنما وجب حذف الفعل مع هذا الضابط لأنّ حق الفاعل والمفعول به أن يعمل فيهما الفعل ويتصلان به فاستحسن حذف الفعل في بعض المواضع أما إبانة لقصد الدوام واللزوم بحذف ما هو موضوع للحدوث والتجدد أي الفعل» (6) ويري البحث أنّ ذكر الفعل وإظهاره في الكلام يخرجه عن الدعاء بالدرجة الأساس ويقصد به التوكيد حينذاك في حين أنّ إضمار الفعل وترك إظهاره والإتيان بالمصدر وحده يراد به الدعاء جاء في

(1) نصّ على سيبويه في باب: (ما ينصب من المصادر على إضمار الفعل غير المتعمل إظهاره) ظ: الكتاب 311: 1 ـ 312.

(2) ارتشاف الضرب / أبو حيان الأندلسي 206: 2 شرح المفصل 114: 1.

(3) سورة المؤمنون: 23/ 41.

(4) سورة الملك: 67/ 11.

(5) سورة محمد: 47/ 8.

(6) شرح الكافية / الرضي الأستراباذي 116: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت