شرح ابن يعيش «وبعضهم يظهر الفعل تأكيدًا فيقول: سقاك الله سقيًا ورعاك الله رعيًا» (1) ومن المصادر التي خرجت للدعاء في القرآن العزيز: (غفرانك، سلامًا ويل بعدًا تعسًا سحقًا) قال تعالى: ( ... غفرانك ربّنا وإليك المصير) (2) غفرانك مصدر نائب عن الدعاء في محل نصب بفعل مضمر من لفظة (3) تقديره: اغفر غفرانك وهناك يترك تقدير الفعل ويقول: «غفرانك لا كفرانك أي نستغفرك ولا نكفرك» (4) وهذه الصيغة ـ غفرانك ـ وحيدة الاستعمال في القرآن الكريم جاءت مضافة ألي الضمير ـ الكاف ـ الدال عليه تعالى ثم يعقبها نداؤه جلّ وعلا بقوله: (ربّنا) وفي ذلك تأكيد واعتراف بكماله تعالى هذه الصفة وطلب موجز لغفران كلي أو «طلب لغفران كامل» (5) أما سلامًا كما في قوله عزّوجلّ: ( ... ويلقّون فيها تحيّة وسلامًا ... ) (6) فهو دعاء بالسلامة والتسليم من كل شر وتقديره: سلّمهم اللّهمّ قوله تعالى: ( ... سلام على إل ياسين) (7) ولا ينقل إلاّ لفائدة لأنّ الأصل
(1) شرح المفصل 114: 1 ظ: معاني النحو 591: 2.
(2) سورة البقرة: 2/ 285.
(3) ظ: مجمع البيان 387: 1 الجامع لأحكام القرآن 429: 3 ونسبه إلى الزجاج ارتشاف الضرب 210: 2.
(4) الكشاف 331: 1.
(5) مفاتيح الغيب 147: 7.
(6) سورة الفرقان: 25/ 75.
(7) سورة الصافات: 37/ 130.