فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 173

الامر الاول: ما عن الدار قطني بقوله: (تكلموا فيه لمّا تبيّن من أمره الأخير) [تذكرة الحفاظ 2/ 291 ولسان الميزان 5/ 42] ولم نهتد الى المراد بهذا الأمر الأخير الذي ذكره الدارقطني، ولا يزال مجهولا لنا، ولعلّ يد التتبع يكشفه.

الامر الثاني: ما نقله كل من الذهبي والعسقلاني ـ أيضا ـ عن ابن عدي قوله: (ابن حماد متّهم فيما يقوله في نعيم بن حمّاد لصلابته في أهل الرأي) .

[نفس المصدرين أعلاه] .

والمراد بنعيم هو ابو عبد الله نعيم بن حماد بن معاوية المروزي (ت / 227 ه‍) وقيل عنه: هو أوّل من جمع المسند، وكان كاتبا لابي عصمة، وهو شديد الردّ على الجهمية وأهل الأهواء، ومنه تعلّم نعيم، وسكن مصر، وحمل الى العراق في المحنة فأبى ان يجيبهم فحبس فمات في السجن ببغداد [راجع: تهذيب التهذيب 10/ 460] . وعلى هذه الرواية فالمؤلف كان من أهل الرأي وكان صلبا في عقيدته بينما كان المروزي من انصار السنّة وقد ضحى بحياته في سبيل عقيدته.

هذا وقد ذكر العسقلاني (ت / 852 ه‍) في التهذيب في ترجمة المروزي ما أوجب هذا الاتهام وإليك كلامه:

قال ابن عدي: قال لنا ابن حمّاد ـ يعني الدولابي ـ: نعيم [المروزي] روى عن ابن المبارك، قال النسائي: ضعيف، وقال غيره: كان يضع الحديث في تقوية السنّة وحكايات في ثلب ابي حنيفة كلّها كذب، قال ابن عدي: وابن حمّاد متّهم فيما يقوله عن نعيم لصلابته في أهل الرأي).

[تهذيب التهذيب 10/ 462]

ويظهر ان ابن عدي فهم من كلام المؤلّف انه يتّهم المروزي بالوضع، وفهم الذهبي (ت / 748 ه‍) انه اتهمه بالكذب، وزاد قوله: (قد ابدع في رميه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت