فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 173

به جبريل من عند الله، وانصرف الى اهله.

فلما دخل على خديجة قال: أرأيتك الذي كنت أحدثك ورأيته في المنام؟!، فإنه جبريل استعلن، فأخبرها (1) بالذي جاءه من الله (2) وسمع.

فقالت: أبشر (3) فو الله لا يفعل الله بك الا خيرا، فاقبل الذي آتاك الله فانك رسول الله حقا (4) .

[19] ـ حدثنا يزيد بن عبد الصمد الدمشقي، ثنا محمد بن عائذ، ثنا محمد بن شعيب بن شابور، عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه ـ عطاء بن ابي مسلم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: بعث الله جل وعز محمدا على رأس خمس سنين من بنيان الكعبة، فكان أول شيء اراه الله اياه من النبوّة رؤيا في المنام، فشق ذلك عليه، (5) ـ والحق ثقيل، والانسان ضعيف ـ، (6) فذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لزوجته خديجة بنت خويلد، فعصمها الله من التكذيب، فقالت: أبشر، فان الله لا يصنع بك إلاّ خيرا، فحدثها انه رأى بطنه طهّر وغسل، ثم أعيد كما كان، قالت: وهذا والله خير.

قال ابن عباس: ثم استعلن له جبريل وهو بأعلى مكة من قبل حرّاء، فوضع يده على رأسه وفؤاده وبين كتفيه وقال له جبريل: لا تخف.

(1) في كشف الغمة: واخبرها.

(2) في كشف الغمة: من عند الله.

(3) في كشف الغمة: ابشر يا رسول الله.

(4) رواه الاربلي في كشف الغمة ج 1 ص 510 عن الدولابي في هذا الكتاب، وعنه المجلسي في بحار الانوار ج 16 ص 10، ورواه ابن كثير عن موسى بن عقبة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، في السيرة ج 1 ص 405. وسيأتي مثله بالرقم 19 و 20.

(5) في كشف الغمة: فشق عليه.

(6) ما بين الشارحتين غير موجود في كشف الغمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت