فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 173

عبد العزى ـ ابي لهب ـ، فلما انزل الله: «تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ» (1) قال ابو لهب لابنيه عتبة وعتيبة: رأسي من رؤسكما حرام ان لم تطلّقا ابنتي محمّد.

فطلّق عتيبة «أم كلثوم» ، وجاء الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين فارق «أمّ كلثوم» ، فقال: كفرت بدينك، وفارقت ابنتك، لا تحبني ولا أحبّك.

ثم سطا عليه (2) فشق قميص النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو خارج نحو الشام تاجرا.

فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أما اني اسال الله ان يسلط عليك كلبه.

فخرج في تجرة من قريش حتى نزلوا مكانا من الشام، يقال له: الزرقاء ـ ليلا ـ، فأطاف بهم الأسد تلك الليلة، فجعل عتيبة يقول: يا ويل أمّي، هو [و] الله آكلي كما دعا محمّد عليّ، أقاتلي ابن ابي كبشة وهو بمكة وانا بالشام؟!.

فعدا عليه الأسد من بين القوم واخذ برأسه فضغمه (3) ضغمة فدغه (4) (5) .

[74] ـ حدثنا ابراهيم بن يعقوب بن اسحاق، قال: حدثت عن سلمة، عن محمد

(1) الآيه الاولى من سورة اللهب رقم (111) .

(2) السطو: القهر والبطش يقال: سطا عليه وسطا به.

(3) الضغم: العض الشديد وبه سمّي الاسد ضيغما ـ بزيادة الياء ـ.

(4) الفدغ: الشرخ والشق اليسر.

(5) ورد في هامش النسخة ما يلي: عن ابيه، ان الاسد [بعد ما] طاف بهم تلك الليلة انصرف عنهم، فقاموا وجعلوا عتيبة: في وسطهم، فاقبل الاسد يتخطاهم حتى أخذ برأس عتيبة وانصرف ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت