فهرس الكتاب
بن اسحاق، عن زياد (1) بن ابي زياد، عن محمد بن كعب القرظي وعثمان بن عروة بن الزبير، قالا: كانت زينب (2) بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند عتبة بن ابى لهب فطلّقها، فلما أراد الخروج الى الشام، قال: لآتين محمدا فلأؤذينّه.
فأتاه فقال: يا محمد هو (3) يكفر بالذي «دنى فتدلّى فكان قاب قوسين أو أدنى» . (4)
ثم قفل (5) ، وردّ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابنته. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم سلط عليه كلبا من كلابك، ـ وابو طالب حاضر ـ فوجم لها فقال: ما كان اغناك عن (6) دعوة ابن أخي.
ثمّ خرج الى الشام، فنزلوا منزلا، فأشرف عليهم راهب من الدير، فقال: ارض مسبع.
فقال ابو لهب: يا معشر قريش اعينوا بهذه الليلة، فاني أخاف دعوة محمّد.
فجمعوا أحمالهم ففرشوا لعتبة في أعلاها، وناموا حوله.
فجاء الأسد فجعل يتشمّم وجوههم، ثم ثنى ذنبه، فوثب، فضربه (7) ضربة واحدة فخدشه.
(1) في هامش نسختنا: في نسخة: زيد.
(2) في هامش نسختنا: قال الشيخ: الصواب: رقيّة.
(3) اي عتبة وقد عبّر عنه بضمير الغائب بدلا من ضمير المتكلّم اجلالا عن تلك المقالة.
(4) اقتباس من قوله تعالى: «ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ... » . (سورة: النجم: 53/ 8)
(5) اي رجع، يقال: قفل راجعا. اي عاد.
(6) في هامش نسختنا؛ في نسخة: من.
(7) في هامش نسختنا: فضرب صح.