فهرس الكتاب
من الفنون ـ وهو من خدام الكتاب والسنة ـ فاضلا كريما برا بأصدقائه، حسن العهد، أديبا خطيبا بليغا ذاكرا يقرض الشعر على تكلف (1) .
وقد طلب منه أن يكتب شيئا من شعره ولم يكن الوزن من طبعه فكتب:
يا من يفوق النجم موطنه ... كلفتني ما ليس أحسنه ...
ولتغض عما فيه من خلل ... خلدت في عز تزينه (2)
وكانت له عناية بعلم الحديث وضبط أسانيده ورجاله ومعرفة انقطاعه واتصاله (3) كما كان أصيل النظر ذاكرا للتفسير (4) حافظا للأخبار والتواريخ (5) .
ومن صفاته أيضا أنه كان عظيم الوقار والسكينة، مضبوط الكتابة، حسن الخلق، متواضعا، مبذول الجاه، طلق الوجه، ملاذا لطلبة العلم (6) .
وقد ذكر عدم انتماء ابن رشيد للمذهب المالكي (7) بينما أشار هو إلى انتمائه إلى المالكية (8) .
وجميع صفاته هذه يشهد عليها كتابه المسمى ملء العيبة بما جمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين مكة وطيبة (9) . التي قال عنها السيوطي إنها ست مجلدات مشتملة على فنون (10) بينما ذكر الصفدي إنها أربع
(1) المصدر السابق، ج 2، ص 348.
(2) الصفدي: الوافي بالوفيات، ج 4، ص 285 ـ 286.
(3) ابن القاضي: درة الحجال، ج 2، ص 96.
(4) السيوطي: بغية الوعاة، ج 1، ص 199.
(5) ابن فرحون: الديباج المذهب، ج 1، ص 315.
(6) السيوطي: بغية الوعاة، ج 1، ص 119 ـ 200.
(7) ابن القاضي: جذوة الاقتباس، ج 1، ص 289؛ ابن حجر: الدرر الكامنة، ج 4، ص 112.
(8) المقري: ازهار الرياض، ج 2، ص 350.
(9) ابن رشيد: ملء العيبة، ج 5.
(10) السيوطي: بغية الوعاة، ج 1، ص 200.