فهرس الكتاب
الفصل الثالث
فى ذكر أحوال أهل العمالقة
(عملاق) من أبناء العماليق، وكان وليد بن (إيدوس) أحد ملوكهم عنيدا ذا بأس وشدة، طمع في الاستيلاء على مصر من حوزة القبابطة لعمرانها، فجيش جيشا عظيما كأنه موج البحر، اتجه به إلى مصر وخاض حربا ضروسا مع جيش (زالقا) بنت (مأموم) ، وفى النهاية لم يكن للقبط طاقة بالعمالقة فلحقت بهم الكسرة، وانهزموا أمام جيش الوليد، وحكم وليد قرنا من الزمان، ووقف مصر على كنيسة آيا صوفيا، وكان حاكما ظلوما غشوما، فسلط الله عليه أسدا هصره وأكله، فأمن أهل مصر شروره، وكان ضخم الجسم يعبد الشجر، تزن سنّه ثمانية عشر رطلا، وكان العمالقة هكذا قوما ضخام الأجسام.
وملك بعده ابنه ريّان، وفى تاريخ الصابئة أن ريّان هذا كان فرعون يوسف، ويسمى الكافر من الملوك فرعون، والجمع فراعنة، واختار ريّان ركن العزلة لنفسه، فخلفه في الملك يوسف الصديق، وعمّر مائة من الأعوام، وزان الدنيا بعدله وعمّر مصر.